الصفحة 24 من 141

حملت حمائله القديمة بقلة ... من عهد عاد غضة لم تذبل

فقال ابن المعتز متبعًا له وآخذًا منه:

ويهزون كل أخضر كالبقلة ... ماض على القلوب رسوب

وله مكان آخر يذكر فيه إن شاء الله تعالى, لا مكان الناس فيه شرعًا واحدًا من مستعمل اللفظ الجاري على عادتهم وعلى ألسنتهم.

وكذلك ما كان من المعاني الظاهرة المعتادة فإنها معرضة للإفهام متسلطة على فكر الأنام, ومن ها هنا قل اختراع المعاني وقلت السرقات فيها وصارت إذا وقعت أشهر [1] .

وهكذا يستمر أن الرشيق في الشوط إلى مداه متحدثًا عن السرقات الشعرية مستشهدًا لهذا القياس النقدي بأجود ما قاله فحول الشعراء من كل عصر من عصور الأدب. فمرة مع شاعر جاهلي وأخرى مع شاعر عباسي مبينًا من خلال مقياسه هذا فضل السابق, وقدرة إبداع اللاحق وما يمكن أن يحسب له.

ويستطرد ابن رشيق في بعض الموضوعات مما سنعرضه فيعود إلى الكلام على السرقات في مواضع أخرى من القراضة كلما استدعى المقام هذا الاستطراد. كما جاء في ص 46, 55، 82, 86, 99, 103, 106, 118 من نسخة المحقق.

ثم يدلف ابن رشيق إلى الموضوع الثاني فيتحدث عن عدد من الفنون البلاغية ليبني عليها مقاييس نقدية جديدة, وإن سبق إليها فله فضل التخير والانتقاء مما لم يسبق الاستشهاد به عند غيره ومن هذه الفنون:

1 -المبالغة.

2 -الإيغال.

3 -المطابقة.

4 -التجنيس.

5 -الاحتراس.

6 -التتبيع.

7 -التتميم.

8 -الإشارة.

9 -الإرداف.

10 -الالتفات.

(1) قراضة الذهب: ص 19, 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت