الصفحة 25 من 141

11 -الكناية.

12 -الاستعارة.

13 -التشبيه.

وتشغل هذه الفنون البلاغية من القراضة ص 31 إلى نهاية ص 37.

وأثناء هذا العرض لا أجد ما يدعو إلى تتبع هذه الفنون واحدًا واحدًا للوقوف على ما ناقشه بواسطتها من مقاييس نقدية. فلذلك موضع آخر من فصول هذه الدراسة.

ولعل من تمام هذا العرض أن نقف على شيء مما قاله من نقد بعض النصوص الشعرية التي أوردها ناقدًا ومحللًا في ضوء هذه الفنون البلاغية التي بنى عليها أحد مقاييسه النقدية كما ذكرت.

ومن المعروف أن النقاد قبل ابن رشيق تحدثوا عن الفنون البلاغية من معاني وبيان وبديع. وبنوا عليه كثيرًا من مقاييسهم النقدية, وليكن عرضنا لفن «المبالغة» .

يبدأ ابن رشيق كلامه على المبالغة من ص 31 إلى نهاية السطر الثالث عشر من أبيات ثلاثة من شعر في صفة قسي البندق.

ولنتتبع خطوات هذا الفن عنده يقول في أول الصفحة الحادية والثلاثين:

«ومن باب المبالغة قول امرئ القيس يصف حلي امرأة:

كأن على لباتها جمر مصطل ... أصاب غضًا جزلًا وكف بأجزال

فذكر الجمر وشبه به الحلي, ثم ما كفاه إلى أن جعله جمر غضًا وهو أبقى ثم جعله جزلًا أشد لوقوده, وأعظم لنوره, وإن كان أراد به الكثرة من قولهم: «عطاء جزل» فقد جعلته مختارًا, لأن من وجد شيئًا كثيرًا اختار أفضله.

ثم جعله مكفوفًا بالأجزال حوله وهي أصول الشجر زيادة في المبالغة. وقوله: «جمر مصطل» , لأنه يقل الجمر فتظهر حمرته وهذا نهاية.

وقد أخذه النابغة فقال:

يضيء الحلي في اللبات منها ... كمثل الجمر بدد في الظلام

فأجاد إلا أنه دون امرئ القيس لما في مبالغته من اللبس.

وقال امرؤ القيس قبل هذا البيت:

يضيء الفراش وجهها لضجيعها ... كمصباح زيت في قناديل ذبال

قال ابن رشيق: فتناوله الناس منه إلى أن بلغ إلى عبدالله بن المعتز, فقال وصرفه إلى الثغر:

ألثمه في الدجى وبرق ثناياه ... يريني مواضع اللثم

فما قصر في حسن الإتباع, وتلطيف الأخذ والتصرف في القول.

وقال امرؤ القيس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت