الصفحة 35 من 141

فيحدثنا من خلال طائفة من الشواهد لطائفة من الشعراء عن الموضوعات الآتية بدءًا من الصفحة الخامسة والخمسين وانتهاء بالصفحة الثامنة والستين على النحو الآتي:

1 -المعاني المخترعة التي يقال عن أخذها أنه سرقات.

2 -التفاضل في زيادة المعنى, والتفاضل في القرائح.

3 -الزيادة الصحيحة المليحة.

4 -الزيادة الظاهرة.

5 -الأخذ من خلال اختصار اللفظ.

6 -إبراز المعنى وحذف الفضول.

7 -الأخذ بالشرح والبيان والزيادة.

ويمضي ابن رشيق في عرض هذه الموضوعات محللًا ومناقشًا ومفاضلًا بين عدد من الشعراء مصدرًا عن رأي صائب وذوق رفيع فيقول:

«والمعاني التي يقال إنها اختراعات وأخذها سرقات إنما هي المقاصد وترتيبها والطرق إليها هي التي يسمي أخذها سرقة لا محالة كقول أبي نواس:

بنينا على كسرى سماء مدامة ... مكللة [1] حافاتها بنجوم

فلورد في كسرى بن ساسان روحه ... إذا لا اصطفاني دون كل نديم

وقوله:

وكأني ما أزين منها ... قعدي يزين التحكيما

لم يطق حمله السلاح إلى الحرب ... فأوصى مطيقه أن يقيما

قال: «القعدية طائفة من الخوارج ترى الخروج وتأمر به ولا تخرج بأنفسها يزعمون أن منهم عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما تزينًا به.

وقول أبي نواس أيضًا:

قد قلت للعباس معتذرًا ... من ضعف شكريه ومعترفا

أنت امرؤ قلدتني نعما ... أوهت قوى شكري فقد ضعفا

فإليك مني اليوم معذرة ... جاءتك بالتصريح منكشفا

وكقوله في صفة الكؤوس:

في كؤوس كأنهن نجوم ... دائرات بروجها أيدينا

طالعات مع السقاة علينا ... فإذا ما غربن يغربن فينا

(1) مكللة أي محفوفة محاطة, لسان العرب مادة كلل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت