الصفحة 38 من 141

ثم يتحدث عن موضوعات أخرى تتعلق بنقل المعنى والصفة ونقل اللفظ جزءًا منه أو بعضه أو جمعه.

ويدرس تحت هذا الموضوع الذي يشمل إحدى عشر صفحة من نسخة المحقق, يدرس جزئيات أخرى ليجعل منها مادة علمية لهذه الموضوعات ومنها:

1 -التباعد في الصفة والتقارب في الموصوف.

2 -التشبيه والتمثيل.

2 -التتميم والعكس.

4 -نقل اللفظ بعينه إلى معنى موصوف.

5 -التعريض والكناية والاستعارة.

6 -نقل جميع معنى البيت وبعض ألفاظه.

7 -الإجادة لفظًا وموازنة.

8 -التذييل.

ويأتي عرض هذه الجزئيات متداخلًا مكررًا فنراه يقوم البيت جودة ورداءة من خلال التشبيه, ومرة من خلال التعريض والكناية, ومرة بالإجادة لفظًا ووزنًا, وأخرى بعودة إلى التشبيه أو إلى الاستعارة, أو إلى التتميم والعكس ... وهكذا.

أي أن منهجه في عرض هذا القضايا يتسم بالاستطراد, فلا يأخذ في بحث قضية بعينها حتى يستوفي ثم ينتقل إلى أخرى فيسوقها.

ولعل عذره في هذه الطريقة لهذا العرض أن كتابه «القراضة» يقوم على عرض نماذج من مختلف أغراض الشعر فتأتي المزية لهذا البيت من خلال حسن التشبيه وتأتي مزية اللاحق من خلال كناية أو استعارة أو حسن تصرف في نقل المعنى أو مهارة في استخدام اللفظ كله أو بعضه. ويبدأ بسرد الموضوع السابق فيجعل أول الحديث منه كلاما ًعلى أنواع الأخذ التي منها نقل المعنى والصفة, قال كقول عنترة يصف الذباب:

هزجا يحك ذراعه بذراعه ... قدح المكب على الزناد الأجذم [1]

فلم يجسر عليه أحد غير أن ذا الرمة نقل معنى الصفة إلى الجندب فقال:

كان رجليه رجلا مقطف عجل ... إذا تجاوب من يرديه ترنيم

المقطف: راكب الدابة القطوف. فنقل صفة يدي الذباب إلى رجلي الجندب فأحسن الأخذ, وكأنه لم يعرض لعنترة في معناه.

وقال السلامي في صفة الزنبور من أبيات:

(1) الأجذم أي الشديد القطع أراد الزناد المقطوع طرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت