1 -لطف المعاني.
2 -تمييز المعاني المقارنة.
3 -استخراج المولد من المعاني.
4 -البعد في تناول المعاني.
5 -المزج بين المعنى المخترع والمعنى المتبع.
6 -المعاني المستطرفة.
7 -خفي المعاني وواضحها.
ولا يخفى أن بعض هذه النعوت مما درسه ابن رشيق في قضية الألفاظ والمعاني نعوت لا تصدق على الألفاظ وحدها ولا على المعاني وحدها وإنما هي نعوت بعضها يصدق على اللفظ, وبعضها يصدق على المعنى وبعضها يصدق على طريقة التناول سواء كان التناول من حيث اللفظ أو من حيث المعنى.
ولم يتعمق ابن رشيق في استجلاء هذه القضية على الرغم من كثرة الشواهد التي درسها حول اللفظ والمعنى. بل تكاد هذه المسألة تلاحقه عند كل بيت يورده تحت أي مقياس من المقاييس التي درسها في القراضة فكثيرًا ما يحكم بالجودة والرداءة من خلال حسن اللفظ أو قبحه أو وضوحه وجزالته ورقته أو قصوره أو إبداعه والتصرف في نقله.
ولا أرى ضرورة من إيراد شيء من هذه الشواهد على مقياس اللفظ والمعنى لما ذكر. حيث أن معظم شواهد القراضة لا يخلو من ذكر ما يتعلق باللفظ والمعنى وأثرهما في حسن البيت من الشعر وقبحه وإبداعه وإتباعه.
رابعًا: توارد الخواطر
ومن مقاييس النقد عن ابن رشيق في القراضة ما ناقشه تحت «اسم توارد الخواطر» .
وهذا المقياس كثير ما تحدث عنه النقاد قبل ابن رشيق وبعده مما سنفصل القول فيه في الفصل الثالث من هذه الدراسة.
وعن هذا المقياس تحدث ابن رشيق في الصفحة الثامنة والثمانين والتاسعة والثمانين والصفحة التسعين من القراضة قائلًا ما نصه:
«وربما وقع هذا. يعني توارد الخواطر. من غير إقتداء ويظن صاحبه أنه اخترعه كما ذكر الثعالبي في اليتيمة فإنه قال:
«قد كان اتفق لي في أيام الصبا معنى بديع لم أقدر أني سبقت إليه ولا شوركت فيه وهو قولي في أخر هذه الأبيات:
قلبي وجدًا مشتعل ... على الهموم مشتمل
وقد كستني في الهوى ... ملابس الصب الغزل