فهرس الكتاب
الخفيات والجليات وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على سيدنَا مُحَمَّد سيد السادات ومعدن السعادات وعَلى آله وَصَحبه وَالتَّابِعِينَ لَهُم مَا دَامَت الأَرْض وَالسَّمَوَات
شجرة النور الزكية في طبقات المالكية (1/ 9)
الحمد لله الذي أنزل القرآن وهدى مَن أحب لاجتناء أزهاره، واقتباس أنواره، والأخذ بأوامره ونواهيه ووعده ووعيده وأخباره، واختار منهم خزنة لأسراره. وأرشدهم لإبراز رموزه، واستنباط كنوزه. ورفع مقام العلم وأهله، ووصل بسببه انقطاعهم بحبله، وأنعم عليهم سوابغ نعمه بفضله، وأكمل دينه وجمع مفترق شمله. وجعل الإسناد من الدين، وأبقاه متصلًا بينهم أبد الآبدين. حفظًا للدين من الشك والوهم، وصونًا له من التبديل والتغيير ومحو الرسم والصلاة والسلام على سيدنا محمَّد صاحب الشريعة المطهرة، والسنة الواضحة النيرة، المخصوص بجوامع الكلم، وبدائع الحكم، ومكارم الأخلاق ومعالي الهمم. والتشريف والتكريم، والإجلال والتعظيم، والآيات والذكر الحكيم. وتلقي الوحي والتنزيل، من الروح الأمين جبريل. فبلغ ذلك ونهى وأمر، وأنذر وبشر، وضرب الأمثال وذكر. وعلى آله وأصحابه الذين عزروه ووقروه ووفوا بالعهود ونصروه، ونقلوا شرعه العزيز وآثروه. وعلى خلفائه الراشدين المرشدين أئمة الهدى، والتالين له في شرف ذلك المدى، والقائمين بأعباء أمره الموعود أنه يبقى أبدًا، وعلى التابعين وتابعهيم نجوم الاهتداء، والسنة في الاقتداء، وسائر حملة الشريعة وحماة الدين القويم، عن الزيغ وتحريفاته، وهداة الخلق إلى الصراط المستقيم، بإيضاح كلياته وجزئياته، صلاةً وسلامًا دائمين متلازمين بدوام نعم الله تعالى على خواصه وأهل طاعاته.
ذيل لسان الميزان (ص: 5)
الحمد لله الذي لا إله إلا هو، ولا رب سواه أحمدك ربّي معترفًا بجحود حمدي عن شُكْر نعمة حَمْدِك، فأحمدك ربي مع يأسي عن حق حمدك طاعةً لأمرك. فما حُمِدْتَ إلا بحمدك، ولا قَبِلْتَ إلا بعَفْوك، ولا رضيتَ إلا بحلمك. فلله الحمد كُلُّه، لطيفُه وجلُّه؛ ما رُفع منه في كُتُبِ الأتقياء، ودوّت به الملائكة في السماء، وتجلجل تقديسُه في صدور