الصفحة 19 من 137

التبيان في آداب حملة القرآن (ص: 5)

حمدا لله على نعمائه، وشكرا له على مزيد الائمة، وصلاة وسلاما على سيدنا وحبيبنا محمد القائل: أدبني ربي فأحسن تأديبي، ورضي الله عن الصحابة الكرام، الذين لم يألوا جهدا في خدمتة القرآن، بل بذلوا وسعهم في تحقيق ما أمروا به، فجمعوه بعد شتات ونقلوه من الصدور إلى السطور، وهذا أمر ليس بالميسور، فجزا هم الله عن هذه الامة خيرا.

البرهان في تناسب سور القرآن (ص: 179)

الحمد لله الحكيم العليم، العلي العظيم، ذي الفضل العميم والجود القديم، الذي ابتدأ الإنسان بالنعم فُرادى ومثنى، وخلقه في أحسن تقويم بعد كونه نطفة من مني تُمنى، وخصه بمزية التشريف والتكريم، أهّله لتلقي خطابه، وهيأه لتحمل فرقانه العزيز وكتابه، وقد قال سبحانه فيه: (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ(4) والصلاة على محمد نبيه المعظم ورسوله المصطفي المكرم، المخصوص بالكتاب، والفاتح لأولي البصائر بما أيد به من الأعلام الباهرة والحجج القاطعة القاهرة مستغلق ذلك الباب، فأوضح السبيل للسالك، فلن يهلك على الله بعد بيانه إلّا هالك، وأنى بسلوك ذلك الباب لمن حقت عليه كلمة العذاب، وقد قال سبحانه: (إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ

الحديث في علوم القرآن والحديث (ص: 5)

الحمد لله الذي هو الأول بلا ابتداء والآخر بلا انتهاء، له الخلق والأمر، وبيده التدبير والتكوين، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن البعث حق، وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأنه تعالى له الأولى والآخرة وهو الحكيم الخبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت