وَحَفِيَّةٍ، وَأَسْتَغْفِرُهُ لِمَسَاوِئَ بَادِيَةٍ وَخَفِيَّةٍ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْمُتَوَحِّدُ بِالْبَقَاءِ فِي الْأَزَلِيَّةِ، الْمُنْفَرِدُ بِالْكِبْرِيَاءِ وَالْجَبْرِيَّةِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الَّذِي دَعَانَا إلَى الْمِلَّةِ الزَّهْرَاءِ الْحَنِيفِيَّةِ، وَتَرَكَنَا عَلَى مَحَجَّةٍ بَيْضَاءَ نَقِيَّةٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ ذَوِي الْمَقَادِرِ الْعَلِيَّةِ، وَالْمَآثِرِ الْجَلِيَّةِ.
فتح الباري لابن حجر (1/ 3)
الْحَمد لله الَّذِي شرح صُدُور أهل الْإِسْلَام للسّنة فانقادت لاتباعها وارتاحت لسماعها وامات نفوس أهل الطغيان بالبدعة بعد أَن تمادت فِي نزاعها وتغالت فِي ابتداعها وَأشْهد أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْعَالم بانقياد الافئدة وامتناعها المطلع على ضمائر الْقُلُوب فِي حالتي افتراقها واجتماعها وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله الَّذِي انخفضت بِحقِّهِ كلمة الْبَاطِل بعد ارتفاعها واتصلت بإرساله أنوار الْهدى وَظَهَرت حجتها بعد انقطاعها صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا دَامَت السَّمَاء وَالْأَرْض هَذِه فِي سَموهَا وَهَذِه فِي اتساعها وعَلى آله وَصَحبه الَّذين كسروا جيوش المردة وفتحوا حصون قلاعها وهجروا فِي محبَّة داعيهم إِلَى الله الاوطار والاوطان وَلم يعاودوها بعد وداعها وحفظوا على أتباعهم اقواله وافعاله واحواله حَتَّى أمنت بهم السّنَن الشَّرِيفَة من ضياعها
الإتحافات السنية بالأحاديث القدسية ومعه النفحات السلفية بشرح الأحاديث القدسية (ص: 8)
الحمدُ لله الذي نزَّل أهل الحديث أعلى منازل التشريف، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الشريف، العفيف، وآله، وصحبه، المعصومين في المقال عن التبديلِ والتحريف.
نيل الأوطار (1/ 13)
أحمدك يا من شرح صدورنا بنيل الأوطار من علوم السنة، وأفاض على قلوبنا من أنوار معارفها ما أزاح عنا من ظلم الجهالات كل دجنة. وحماها بحماة صفدوا بسلاسل أسانيدهم الصادقة أعناق الكذابين. وكفاها بكفاة كفوا عنها أكف غير المتأهلين من