وأحسن إلينا بالتوفيق لإيثار دينه، واختيار ملته، ومن علينا بالتيسير لاقتفاء هديه وسنته، حمدا كثيرا طيبا مباركا، لا انقطاع لمدده ولا انقضاء لمدته. ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تأتي على ما قدمنا وما أخرنا، وتتدارك ما أعلنا وما أسررنا ونشهد أن محمدا عبده ورسوله المنوه باسمه في التوراة والإنجيل، المكرم وجهه بمعالم التنزيل، صلى الله عليه مبلغ ما خصه به من المواهب الجزيلة، وزنة ما أعد له من الوسيلة وعلى آله أولى السابقة والفضيلة
الفتح المبين بشرح الأربعين (ص: 67)
الحمد للَّه الذي وفَّق طائفةً من علماء كل عصرٍ للقيام بأعباء الأحاديث والسُّنن، وميَّزهم على من سواهم بسلوكهم أوضحَ المحجة وأقومَ السَّنَن، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، شهادةً أنتظم بها في سلكهم، وأتبوأ بخلوصها سوابغ النِّعم وسوابق المنن، وأشهد أن سيدنا محمدًا صلى اللَّه عليه وسلم عبده ورسوله، خير من أوتي الحكمة وفصل الخطاب، وأفضل من تحلَّى بمعالي الخُلق الحسن، صلى اللَّه وسلم عليه وعلى آله وأصحابه، الذين بذلوا أنفسهم في نقل جوامع أقواله، وغرر أحواله إلينا؛ لنأمن من غوائل المحن والفتن، صلاةً وسلامًا دائمينِ بدوام جوده على أمته في السِّر والعلن.
جامع الأصول (1/ 34)
الحمد الله الذي أوضح لمعالم الإسلام سبيلا، وجعل السنة على الأحكام دليلا، وبعث لمناهج الهداية رسولا، مَهَّد لمشارع الشرائع وصولا. أحمده حمدًا يكون برضاه كفيلا، وللفوز بلقائه منيلا. وأشهد أن لا إله إلا الله، شهادة تجعل رَبْع الغواية محيلا، ومنازل الشرك كثيبًا مهيلا. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله شهادة تشفي من ظمأ القلوب غليلا. وأصلي عليه وعلى آله وأصحابه صلاة ترجع ظل التوفيق ظليلا، وتحقق إخلاصها أملًا وسُولا.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (2/ 7)