الصفحة 56 من 137

مقاصد بِرِّه الوَصولِ إلى منتهى السُّول وغاية المأمول، وأستوهب منه توفيقًا يكتب به الرضا والقبول، وأستصحب منه تسديدًا يصون عن الخطأ والذهول في سلوك سبيلَيْ المنقول والمعقول وأُصلِّي وأُسلِّم على نبيه ورسوله محمدٍ أكرمِ نبيٍّ وأشرفِ رسول، المبعوثِ بأرفع دليلٍ وأنفعِ مدلول، المخصوصِ حكمُ شريعته بشمول العموم وعمومِ الشمول، المنصوص عِلْمُ نبوَّتِهِ بأقلام المعجزات وبنانِ المنقول في سطور الصدور وطروس النقول. وعلى آله وأصحابه السَّادةِ البررة العدُوُل، الذين عليهم المِعْولُ في الهداية وإليهم العُدُول، ما حُرِّر منقولٌ وحُبِّر مقول. ورحم الله أئمتنا وعلماءنا الفحول، الذين أدركوا بالاجتهاد مناط العلة والمعلول، وأزالوا بسَبْر الأدلة قوادح الشُّبَه عن الدليل والمدلول، وأفتوا كلَّ مُسْتَفْتٍ وسؤول، ويسَّروا الوصول إلى فقه الأصول، فشكر الله لهم ما حَقَّقَ المفهومَ قلبٌ عقول، وما لَهَج بالمنطوق لسانٌ قؤول.

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (1/ 3)

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَظْهَرَ بَدَائِعَ مَصْنُوعَاتِهِ عَلَى أَحْسَنِ النِّظَامِ، وَخَصَّصَ مِنْ بَيْنِهَا نَوْعَ الْإِنْسَانِ (بِمَزِيدِ) الطَّوْلِ وَالْإِنْعَامِ، وَهَدَى أَهْلَ السَّعَادَةِ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، وَأَرْشَدَهُمْ طَرِيقَ مَعْرِفَةِ اسْتِنْبَاطِ قَوَاعِدِ الْأَحْكَامِ، لِيُبَاشِرُوا الْحَلَالَ مِنْهَا وَيُجَانِبُوا الْحَرَامَ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا (عَبْدُهُ) وَرَسُولُهُ الَّذِي فَضَّلَهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَنَامِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الْغُرِّ الْكِرَامِ مَا مَطَرَ غَمَامٌ، وَعَطِرَ كِمَامٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت