الصفحة 57 من 137

الأشباه والنظائر للسبكي (1/ 3)

الحمد لله الذي جلَّ عن الأشباه والنظائر ودلَّ على طرق الهدى بالأقوال الصحيحة والوجوه والنظائر وحل لنا بالنظر في آثار سلفنا عند المشكلات وفي الذهبين الأولين من القرون لنا بصائر. أحمده على نعم لو رام اللسان حصرها لوقع في حصر وَعَيٍّ. وأستغفره لذنوب ما عداني عددها في الخائفين إلا وحشرني في زمرة الراجين رحمته التي وسعت كل شيء، وأستهديه بهداه الذي لا يضل من أنعم به عليه ولا يستهديه شيطانه، وأشهد أن سيدنا محمد المصطفي خير نبي أرسله وأفضل مخلوق منحه الفضل مجمله ومفصله، وأنقذنا به من الهلكة والبأس، وجعلنا به من خير أمة أخرجت للناس صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ما ترددت الأنفاس.

نهاية السول شرح منهاج الوصول (ص: 5)

الحمد لله الذي مهد أصول شريعته بكتابه القديم الأزلي، وأيد قواعدها بسنة نبيه العربي، وشيد أركانها بالإجماع المعصوم من الشيطان القوي، وأعلى منارها بالاقتباس من القياس الخفي والجلي وأوضح طرائقها بالاجتهاد في الاعتماد على السبب القوي، وشرع للقاصر على مرتبتها استفتاء من هو بها قائم ملي وصلواته وسلامه على سيدنا محمد المبعوث إلى القريب والبعيد والشريف والدني وعلى آله وأصحابه أولي كل فضل سني وقدر علي.

الموافقات (1/ 3)

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَنَا بِنُورِ الْعِلْمِ مِنْ ظُلُمَاتِ الْجَهَالَةِ، وَهَدَانَا بِالِاسْتِبْصَارِ بِهِ عَنِ الْوُقُوعِ فِي عَمَاية الضَّلَالَةِ، وَنَصَبَ لَنَا مِنْ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم- أَعْلَى عَلَم وَأَوْضَحَ دَلَالَةٍ، وَكَانَ ذَلِكَ أَفْضَلَ مَا مَنَّ بِهِ مِنَ النِّعَمِ الْجَزِيلَةِ وَالْمِنَحِ الْجَلِيلَةِ وَأَنَالَهُ. فَلَقَدْ كُنَّا قَبْلَ شُرُوقِ هَذَا النُّورِ نَخْبِطُ خَبْطَ الْعَشْوَاءِ، وَتَجْرِي عُقُولُنَا فِي اقْتِنَاصِ مَصَالِحِنَا عَلَى غَيْرِ السَّوَاءِ؛ لِضَعْفِهَا عَنْ حمل هذه الأعباء، ومشاركة عاجلات الهواء، عَلَى مَيْدَانِ النَّفْسِ الَّتِي هِيَ بَيْنَ الْمُنْقَلَبَيْنِ مَدَارُ الْأَسْوَاءِ؛ فَنَضَعُ السُّمُومَ عَلَى الْأَدْوَاءِ مَوَاضِعَ الدَّوَاءِ، طَالِبِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت