فهرس الكتاب
حُجْزتِها، وهي محتجِزةٌ بكِسَاء، فأخرجت الصحيفةَ، فأَتَوا بها رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال عمرُ: يا رسولَ الله، قد خان اللهَ ورسولَه والمؤمنين، دعني فلأضرب عنقه، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (( يا حاطبُ، ما حَمَلَكَ على ما صَنَعْتَ؟ ) )، قال: يا رسولَ الله، ما بي ألا أكونَ مؤمنًا بالله ورسولِه، ولكني أردتُ أن يكونَ لي عند القوم يَدٌ يُدْفَع بها عن أهلي ومالي، وليس من أصحابك أحدٌ إلا له هنالك من قومِه مَن يدفعُ اللهُ به عن أهلِه ومالِه، قال: (( صَدَقَ، ولا تقولوا له إلا خيرًا ) )، قال: فعاد عمرُ فقال: يا رسول الله، قد خان اللهَ ورسولَه والمؤمنين، دعني فلأضرب عنقَه، قال: (( أوليس من أهلِ بدرٍ؟ وما يدريك؟ لعل اللهَ اطَّلَع عليهم فقال: اعملوا ما شئتم، فقد أوجبتُ لكم الجنَّة ) )فاغرورقت عيناه، فقال: اللهُ ورسولُه أعلمُ"، (( ثلاثةٌ يُؤْتَوْن أجرهم مرَّتين: الرَّجلُ تكونُ له الأَمَةُ فيعلِّمُها فيحسنُ تعليمها، ويؤدِّبُها فيُحسن أدبَها، ثم يُعتقها فيتزوَّجها فله أجران، ومؤمنُ أهلِ الكتاب الذي كان مؤمنًا ثم آمنَ بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فله أجران، والعبدُ الذي يؤدِّي حقَّ اللهِ وينصحُ لسيِّدِه ) )، (( إنكم في زمانٍ مَنْ ترك منكم عُشْرَ ما أُمِر به هلك، ثم يأتي زمانٌ من عمِلَ منكم بعُشْر ما أُمِر به نجا ) ) [حديث ضعيف] ، (( الماهرُ بالقرآن مع السَّفَرَة الكرام البَرَرَة، والذي يقرؤه ويتعتعُ فيه وهو عليه شاقٌّ له أجرانِ ) )، (( المملوك الذي يُحسِنُ عبادةَ ربِّه، ويؤدِّي إلى سيِّدِه الذي عليه من الحقِّ والنَّصيحةِ والطَّاعةِ - له أجرانِ ) )، (( للجبانِ أجرانِ ) )، (( جاء رجُلٌ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسولَ الله، أيُّ الصَّدقةِ أعظم أجرًا؟ قال: (( أنْ تَصَدَّق وأنت صحيحٌ شحيحٌ، تخشى الفقرَ وتَأْمُل الغنِى، ولا تُمْهِل حتى إذا بلغتِ الحلقوم قلتَ: لفلانٍ كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان ) )، (( إذا كان العبدُ يعملُ عملًا صالحًا فشَغَلَه عنه مرضٌ أو سفَرٌ كُتِب له كصالحِ ما كان يعملُ وهو صحيحٌ مقيمٌ ) )، وعن عليٍّ: (( ثلاثةٌ يُبغِضُهم اللهُ - تعالى: الشَّيخُ الزَّاني، والغنيُّ الظَّلُوم، والفقيرُ المختال ) )، وعن عبدالله بن مسعودٍ:"قلت: يا رسولَ الله، أيُّ الذَّنب أعظمُ؟ قال: (( أنْ تجعلَ لله نِدًّا وهو خَلَقَك ) )، قال: فقلت: ثم أيُّ؟ قال: (( أن تقتلَ ولدَك مخافةَ أنْ يأكلَ معك ) )، قال: قلت: ثم أيُّ؟ قال: (( أن تُزانِيَ حليلةَ جارِك ) )،"قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابِه: (( ما تقولون في الزِّنا؟ ) )قالوا: حرَّمَه اللهُ ورسولُه، فهو حرامٌ إلى يوم القيامةِ، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (( لأَنْ يزنيَ الرَّجُلُ بعشْرِ نسوةٍ أيسَرُ عليه مِن أن يزنِيَ بحليلةِ جارِه ) )، قال: (( ما تقولون في السَّرقةِ؟ ) )، قالوا: حرَّمها اللهُ ورسولُه فهي حرامٌ إلى يوم القيامةِ، قال: (( لأَنْ يسرقَ الرَّجُلُ من عشَرةِ أبياتٍ أيسرُ عليه من أن يسرقَ من جارِه ) )."
وعَوْدًا إلى موضوع احترامِ الأبوين في الإسلامِ نقولُ: إنَّ الأمَّ لها نفسُ التَّبجيلِ والبِرِّ والاحترامِ الذي للأبِ وزيادةٌ؛ ففى الحديث مثلًا:"أنَّ رجلًا سألَه فقال: يا رسولَ الله، مَنْ أَحَقُّ بحُسْن"