فهي كلمةٌ تشمل كلَّ شخصٍ يخضع لإرادةِ الله ويتَّبعُ القرآنَ والنبيَّ، وهي كلمةٌ تفتح البابَ أمام جميعِ البشرِ ولا تُبعِدُهم عن دينِنا"."
كما حذفتْ"لالاه بختيار"كلمةَ دينٍ:"religion"من ترجمتِها، واستبدلتْها بتعبيرٍ آخرَ وهو"way of life: طريقةُ العيشِ والحياة"قائلةً:"إنَّ تعبيرَها واسعٌ وشاملٌ أكثرَ من كلمةِ دينٍ، فهي تشمل عَلاقاتِ الزَّوج بالزَّوجة، وتربيةَ الأبناءِ، وكلَّ تفاصيل اتِّباعِ الشَّريعةِ".
نظرة نسائية للقرآن:
وكتبت"لالاه بختيار"أيضًا في مقدِّمة ترجمتِها للقرآن تتساءلُ عن سببِ اختيار المعنى الظاهريِّ لكلمة"الضرب"، بينما يمكن أيضًا أن تعنِيَ:"امض بعيدا"، وكانت"بختيار"تشيرُ إلى كلمةِ:"واضربوهن"في الآيةِ من القرآنِ التي تقول: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} [النساء: 34] ، وتقترح"بختيار"تفسيرًا يقول:"ينبغي للأزواج الذين يصلِون إلى تلك المرحلةِ الخضوعُ لله وتركُ الأمرِ له ... امضوا بعيدًا عنهن ودعُوا اللهَ ينفذْ مشيئتَه بدلًا مِن أنْ يصيبَ إنسانٌ إنسانًا آخرَ بألَمٍ باسمِ اللهِ".
وفي حديثِها لـ"العربية. نت"، أوضحتْ"بختيار"أنَّ اهتمامَها بكلماتٍ أخرى لَمْ يقِلَّ عن اهتمامِها بكلمةِ"اضرب". وقالت: القرآنُ صحيحٌ، والكلمة - كما وردت بالعربية - صحيحةٌ، ولا أُنكِرُ ذلك، ولكن عندما نريدُ ترجمةَ وتأويلَ ذلك بعد قرون نجدُ أنَّ النِّساء يتعرضْنَ للأذى بسبب التَّأويلِ الخاطئِ للكلمة، وليس بسبب الكلمةِ نفسِها، وإذا نظرنا إلى حياة الرَّسولِ وأحاديثِه نرى كيف كان يحترمُ المرأةَ، ولم يَدْعُ أبدًا لضربِها، وجاء فعلُ الأمرِ:"اضرب"في القرآنِ بينما الرَّسولُ لَم يضربِ امرأةً، إذًا الرَّسولُ اختار ألا يفعلَ ذلك، فلماذا على المسلم أنْ يفعل شيئًا لَمْ يفعَلْه الرَّسولُ، وهو متِّبعٌ أصلًا لسنَّةِ الرَّسولِ؟
وأضافت:"كلمة: ضرب"لها معانٍ عديدة، فلماذا نأخذ معنًى واحدًا ضد المبادئ الأخلاقيةِ الواردةِ في القرآنِ أصلًا وضد سنَّةِ النبيِّ؟"، وتابعتْ:"أيضا هناك آياتٌ تشيرُ إلى أنه إذا أراد الشخصُ أن يطلِّقَ زوجتَه يجبُ أن يفعلَ ذلك دون إيقاعِ أيِّ أذًى بها، أو دون ضربِها؛ لذلك قلتُ لنفسي: كيف يمكِنُ أنْ يدعوَ القرآنُ للتعامل الحسَنِ مع المرأةِ وهي مطلَّقةٌ، بينما يدعو لضربِها وهي زوجة؟ فوجدت تناقضًا بين الفكرتين، وهذا التَّناقض ليس بالقرآنِ، وإنما بتأويلِنا للقرآنِ. لذلك ليس معنى:"ضرب"هنا الأذى أو الجلد، وإنما ما فعله الرسولُ عندما تكون لديه مشاكلُ مع زوجتِه، وهو أن يرحلَ أو يهجرَها ويتركَها لربِّها يفعلُ بها ما يشاءُ"."