الصفحة 42 من 138

وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا [البقرة: 219] ، ومرورًا بقوله - عزَّ شأنُه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} [النساء: 93] ، إلى أنْ صدَر تحريمها قطعيًّا وإلى الأبدِ بقوله - جلَّ جلاله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ} (المائدة: 90 - 92]، ومثله قولُه - صلى الله عليه وسلم - لعائشة - رضي الله عنها:(( لولا حِدْثانُ عهدِ قومِك بالكُفر لأتممتُ البيتَ على قواعدِ إبراهيم ) )، وقوله: (( لولا أنْ أشُقَّ على أمَّتي لأمرتُهم بالسواك ) ).

وعلى أيَّة حالٍ فها هي ذي بعض نصوصِ الحديث الشريف في موضوعِ المرأة:

عن حكيمِ بنِ مُعاويةَ القُشِيْرِيِّ عن أبيه قال: قلت: يا رسولَ الله، ما حقُّ زوجةِ أحدِنا عليه؟ قال: (( أنْ تُطعِمَها إذا طَعِمْتَ، وتَكسُوَها إذا اكتسيتَ، ولا تضرِب الوجهَ ولا تُقَبِّح، ولا تَهْجُر إلاَّ في البيت ) ).

عن عبدِالله بن زَمعةَ قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (( أيَضرِبُ أحدُكم امرأتَه كما يضرِب العبدَ ثم يُجامعها في آخِر اليوم؟! ) )، وفي روايةِ سفيانَ بن عُيينة قال: وعَظ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الناسَ في النساء فقال: (( يَضرِبُ أحدُكم امرأتَه ضرْبَ العبدِ ثم يُعانقها مِن آخرِ النهار؟! ) ).

عن عبدِالله بن عبدالله بن عُمرَ بن الخطَّاب، عنْ إياس بن أبي ذباب - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تَضرِبوا إماءَ الله ) )، فجاء عمرُ - رضي الله تعالى عنه - إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ذَئِرَ النساءُ على أزواجهنَّ، فأذِن لهم فضربوا، فأطاف برسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - نساءٌ كثير، فقال: (( لقدْ أطاف بآلِ محمَّد الليلةَ سبعون امرأةً كلهنَّ يَشتكين أزواجهنَّ، ولا تجدون أولئك خيارَكم ) ).

وفى الفصل الثاني تقول بارْلَس (ص: 7) إنَّ المسلمين المحافظين المتأثِّرين بالنزعةِ الأبويَّة يقرؤون القرآنَ في ضوئِها فيُفسِّرون نصوصَه المتعلِّقة بالجنسين بناءً على بعضِ الآيات في هذا الصَّدَد دون باقي الآيات الأُخرى، وكذلك بناءً على معاملة القرآنِ للمَرأة على نحوٍ مختلِف عن معاملته للرَّجل، منتهين مِن ثَمَّ إلى أنهما ليسَا مختلفين بيولوجيًّا فقط، بل أيضًا متناقضين (opposites) وغير متساويين، وهو ما انعكَس في قولهم بتفوُّق الرجل على المرأة ما دامتِ المرأة قد خُلِقَتْ، فيما يقال، من الرَّجل أو بَعْد خَلْقه، ومِن أجل متعتِه ليس إلاَّ، إلى جانبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت