الصفحة 59 من 138

[النساء: 22] ، ونزلت: {لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ... } الآية [النساء: 19] ، وأخرج أيضًا عن الزهريِّ قال: نزلَتْ هذه الآيةُ في ناسٍ مِن الأنصار: كان إذا ماتَ الرجلُ منهم كان أملكَ الناس بامرأتِه وَلِيُّه فيُمسكها حتى تموت"."

"أخرَج سعيدُ بن منصور عن شعبانَ، عن عمرِو بن دينار، عن عِكرمةَ أنَّ عبدالله بن أُبيٍّ كانت له أَمَتَان: مُسَيْكة ومُعَاذَة، فكان يُكْرِههما على الزِّنا، فقالتْ إحداهما: إنْ كان خيرًا فقدِ استكثرتُ منه، وإنْ كان غير ذلك فإنَّه يَنبغي أن أَدَعه، فأنزل الله: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ ... } الآية [النور: 33] ".

"أخرج الحاكمُ وصحَّحه عن عائشةَ قالت: تبارَك الذي وَسِعَ سَمْعُه كلَّ شيءٍ؛ إني لأسمعُ كلامَ خَوْلة بنتِ ثعلبة، ويَخْفَي عليَّ بعضُه، وهي تشتكي زوجَها إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وتقول: يا رسولَ الله، أكَلَ شبابي، ونثرتُ له بطْني، حتى إذا كَبِرَ سنِّي وانقطع ولَدي ظاهَرَ منِّي، اللهمَّ أشْكو إليك، فما برحتْ حتى نزَل جبريل بهؤلاء الآيات: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [المجادلة: 1] ، وهو أوسُ بن الصامت".

"أخْرَج أحمدُ والبزَّار والحاكِم وصحَّحه عن عبدالله بن الزُّبير، قال: قَدِمَتْ قتيلةُ على ابنتِها أسماء بنتِ أبي بكر، وكان أبو بكرٍ طَلَّقَها في الجاهلية، فقدمتْ على ابنتها بهدايا فأبَتْ أن تَقبلَها منها أو تُدْخِلها منزلَها حتى أرسلتْ إلى عائشةَ أنْ: سَلِي عن هذا رَسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرتْه، فأمرَها أن تَقبلَ هداياها وتُدْخِلها منزلَها، فأنزل الله: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ ... } الآية [الممتحنة: 8] ".

هذا، ولا شكَّ أنَّ القُرَّاء يَذكُرون ما أشرتُ إليه في هذه الدِّراسة من أنَّ أسما بارلس ومثيلاتها لا يُمكن أن يكنَّ بمنجاةٍ مِن ضغوط المجتمع الغربي، ذلك المحتمع الذي فتَح لهنَّ ذراعيه مرحِّبًا، وأتاح لهنَّ فرصة العيش والاندماج فيه، وأسبغ عليهنَّ الوظيفةَ الباهرة والوضع الاجتماعي البرَّاق، في الوقت الذي لا يتمتعْنَ بعناصر القوة اللازمة للوقوفِ في وجه هذه الضغوط العاتية، إن لم يكنَّ قد خضعْنَ عن وعي واختيار كاملين لهذه الضغوط.

فالآن تعالَوا نقرأ التقريرَ التالي الذي وجدتُه على موقع"دُويِتْشِهْ فِيلِهْ"الألماني شاهدًا على صحَّة ما قلتُه، وهو عن مؤتمر إسلامي نسائي انعقد في مدينة كولونيا الألمانية في يونيه 2008 م، بتنظيم وإشراف من إحدى المؤسَّسات الألمانيَّة التي لا علاقةَ بينها وبيْن الإسلام إلا علاقةُ العَداء له والتآمُر ضدَّه، والرغبة في القضاء عليه، وكان عنوان المؤتمر هو"قوة النساء في الإسلام: توجُّهات وإستراتيجيات نِسائية للقرن الـ 21"، وفي ذلك التقرير كتبتِ الصحفية نيللي عزت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت