الصفحة 61 من 138

(الصواب:"وإعطاؤها") سياقًا يتماشَى مع العصر الحالي، وأكَّدتِ المحاضِرةُ في جامعة بيركيلي أنَّه لا بدَّ مِن تعليم المرأة المسلمة وتثقيفها وتشجيعها على التفكير والاجتهاد.

كما طالبتْ بضرورة سنِّ قوانين تدْعَم المساواةَ بين الجنسين في العالَم الإسلامي، مُشِيدَةً بقانونِ الأحوال الشخصية بالمغربِ وعقْد الزواج الجديد في مصر، والذي يسمح للمرأة بوضْع كافَّة شُروطها على الرَّجل.

أسنا حُسين مِن إندونيسيا طالبتْ في ورشة عمَل بالمؤتمر حول الشريعة الإسلاميَّة بضرورةِ التعمُّق أولًا في اجتهادات وتفسيرات العلماء المختلفين قبلَ الدخول في تفسيراتٍ جديدة؛ حيث إنَّ هناك علماءَ قاموا بتفسيرات مناسبة للعصْر الحالي، ومنهم الزمخشري؛ وذلك حتى تستطيعَ النساءُ الركونَ إلى أرضية متميِّزة قبل الدخول في تفسيرات جديدة لنتعلَّمَ مِن مواطن الضَّعْف والقوَّة في التفسيرات السابقة - بحسب قولِها. وأضافتْ حُسين أنَّ مشكلات المرأة المسلمة لا تنبُع كلُّها مِن الدِّين؛ حيث إنَّ معظمها يعودُ للأحوال الاقتصاديَّة والسياسيَّة السيِّئة في معظمِ الدول الإسلاميَّة.

أمَّا المحامية المغربية مليكه بن راضي فألقتِ الضوءَ بالمؤتمر على قانون الأحوال الشخصيَّة الجديد بالمغرب، مطالبةً بحاجة المجتمع العرَبي والإسلامي لتغييرِ نمطِ الثقافة والعادات السائِدة فيه تُجاه وضْع المرأة، وخاصَّة أنَّ الدِّين الإسلامي أعطَى المرأة حريَّتها كاملةً دون الاعتماد على الرجل، ولكن العادات والثقافة السائدة هما أسبابُ التأخر الذي تُعانيه المرأةُ في العالَم العربي.

كما ناقش المؤتمر أزمةَ الحِجاب في تركيا، وتحدَّثتِ الدكتورة التركية أسيا باسيبيويك المتخصِّصة في العلوم السياسية بجامعة فيينا أنَّ الحجاب لا يَعْدو قطعةً بسيطةً مِن القماش، ولكنْ نَسَج حولها الإعلامُ الغربيُّ الكثيرَ مِن القصص باعتبار الحجاب رمزًا للتطرُّف والإسلام السياسي، وأكَّدت في حوار مع موقعنا أنَّ المشكلةَ تكمُن في هذا التعريف السيِّئ للحجاب، والتي يكون الحلُّ - طبقًا لهذا التعريف - التخلُّص مِن الحجاب والفتيات المحجَّبات.

ومِن هنا ترى ضرورةَ إعادة تعريف الحجاب بوصفِه حقيقةً واقعة في دولة تركيا، وقالت: إنَّ ما يحدُث الآن في تركيا بمنْع الحجاب في الجامعات يعدُّ شيئًا سيِّئًا للغاية، وخاصَّةً أنَّ الإسلام جزءٌ مِن تركيا بجانب كونها علمانيَّة، فيعود ظهورُ الحجاب بوضوحٍ في تركيا إلى فترة الثمانينيات مِن القرن الماضي أثناء الهجرةِ مِن القرى للمدن التركية.

وأضافت أنَّ الغرْب ينظر نظرةً غير محايدة للحِجاب؛ فهو لا يرتبط بتحرُّرِ المرأة؛ لأنَّ التحرر الحقيقي الذي تحتاجه المجتمعاتُ الإسلامية هو حقُّ المرأة في الانتخاب والتعليم والحريَّة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت