الصفحة 64 من 138

الإسلاميَّة النسائيَّة، ونقرأ في المقال:"أثار طَرْدُ مديرِ كلية شميدت للبنات في القُدس نيكولاس كيرشر، المعلِّمة نادرة النمري (56 عاما) ومَنْعُها من مواصلةِ عملِها بسببِ ارتدائها الحجابَ، حَفيظةَ أهالي الطالبات وعدَدٍ مِن خرِّيجات الكلية والمعلِّمات والطالبات، حيث قام المديرُ وسكرتيرته باصطحابِ المعلِّمة نادرة النمري، يومَ السبت الماضي 22/ 5/ 2010 خلالَ أدائِها لعمَلها، لغاية بوَّابة الكليَّة، وأبلغها أنَّ السماحَ لها بمواصلةِ عملِها مشروطٌ بنزعها الحِجاب، ويأتي ذلك بعدَ 27 عامًا مِن العمل في الكلية."

وقد شهدتْ ساحة كلية شميدت أمس الثلاثاء لأوَّل مرة في تاريخ الكلية اعتصامًا احتجاجيًّا من قِبَل أولياءِ الأمور وعددٍ مِن خرِّيجات الكلية والمعلِّمات والطالبات؛ للتعبيرِ عن احتجاجهم على هذه الخُطوة، والْتَقَوا مع ممثِّل الجمعية الألمانية للأراضي المقدَّسة بيرند موسنجوف، الذي قال:"نحن لم نفصلِ المعلِّمةَ نادرة النمري، وإنما قلنا لها: اخرجي من المدرسة، بينما يقوم مُحامينا بدراسةِ الوضْع".

وعندما شاهدتِ الطالباتُ معلِّمتَهنَّ نادرة النمري في ساحة المدرسة تعلقْنَ بها وأخذنَ يبكينَ وطالبنَها بالبقاء بالمدرسة وعدَم تركها، فيما قالت إحداهنَّ:"لماذا لا تُطالِب إدارةُ المدرسة الراهباتِ بخلْع غطائهنَّ كما طلبتْ مِن معلِّمتنا خلْعَ حجابها؟".

وفي لقاء مع والدِ طالبتَين بالكلية نبيل إزحيمان قال:"آسِف للقرار الأخير الذي اتَّخذتْه المدرسة بإنهاء خِدْمات المعلِّمة نادرة النمري لمجرَّد قرار شخصي بارتداءِ الحجابِ؛ لأنَّ هذا القَرارَ يشكِّل صفعةً للدور التربوي الذي يجِب أن يكونَ في مؤسَّسة تربويَّة، ويشكل عمليًّا إعدامًا لمبادئ التسامُح والتعدديَّة وقَبول الغير، واحترام الدِّيانات والقرارات الشخصيَّة لأعضاء الهيئة التدريسيَّة"، وأضاف:"لقدْ توقعنا من مؤسَّسة تربويَّة واجبُها زرعُ القِيم الإنسانيَّة في طالباتها أن تكونَ هي المبادِرة في العمَل بموجب هذه القِيَم، ولكن قرار المدرسة هذا يفهم منه أنَّ هذه المدرسةَ لا تُكِنُّ أيَّ نوعٍ مِن أنواع الاحترام لا للدِّيانه الإسلاميَّة ولا لقراراتِ المدرِّسات بلبس الزيِّ الإسلامي"، وتابَع:"أنا أحترِم الهُويَّة الكاثوليكيَّة للمدرسة؛ لذلك قررتُ أن أُدخِل بناتي للمدرسة بسببِ هذه الهويَّة؛ لإيماني السابق أنَّ هذه المدرسة تقوم على مبادِئ التسامُح واحترام الغير، لكن هذا القرار الأخير يُعيدُ الكاثوليكيَّة إلى أيَّام محاكمِ التفتيش وإلى الأيَّام المظلِمه في تاريخ الكنيسة الكاثوليكيَّة، وهي ليستِ الكنيسة الكاثوليكيَّة التي تُنادي بالتسامح واحترام الغَير والمساواة بيْن الأديان واحترام الحريَّات الشخصيَّة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت