الصفحة 65 من 138

وأوْضَح زحيمان أنَّ مدير المدرسة لم يحضُرِ التظاهرة، وآثَر أن يبقَى بمكتبه، وهي عبارةٌ عن تظاهرة عفويَّة مِن الأهالي؛ لاستنكارِ هذا القرار، ونأسف أنَّ المدير لم يخرج لمقابلةِ المعتصمين والاستماع لرِسالتهم، ولكن هذه الرسالة مهمَّة لإدارةِ المدرسة، وقال:"الرسالةُ اليومَ صادرةٌ عن أولياء أمور طالبات مسيحيِّين ومسلمين إلى إدارةِ المدرسة بضرورةِ احترام الحريَّاتِ الشخصيَّة والعمل بموجَب المبادئ التي تقول: إنَّ الانسان بأفعالِه وعقلِه ومهنيته، وليس بلبْسِه وشكله الخارجي".

وطالب إزحيمان بأنْ تَحترم هذه المؤسَّسةُ أفرادَ الطاقم الأكاديمي والطالبات وأولياء أمورهنَّ وقراراتهم الشخصيَّة المتعلِّقة بلباسهم دون تَفرِقة على أساس دِيني، وتماشيًا مع هذا الاحترام إعادة المعلِّمة المُقالَة إلى وظيفتها، وأكَّد أنَّ كثيرًا من أولياء الأمور، وهو مِن بينهم، يُفكِّرون جديًّا في حال بقِيَتِ المدرسة على قَرارها ونهجها بالبَحثِ عن مؤسَّسة أخرى تتلقَّى فيها بناتُنا التعليم المبنيَّ على أُسس التعدديَّة والديمقراطيَّة واحترام الغير والقِيَم الإنسانية الأخرى.

وقالت والدةُ إحدى الطالبات: هذا القرارُ يُعطي قيمةً خاطئة للبنات، وهي التفرقةُ على أساس الدِّين وعدَم احترام الحريَّة الشخصيَّة، وتمرير مفهوم"ولا عُمْرِك تفكِّري بارتداء المنديل"، وأضافت:"لقدْ شاركتُ اليوم في الاحتجاج؛ مِن أجْل ابنتي في المدرسة، والتأكيد أمامها على الحريَّة الشخصيَّة والفِكريَّة والدينيَّة، لو حتى في النهاية اضطررتُ لإخراجها مِن المدرسة"، وأشارتْ أنَّ مدير المدرسة الحالي كيرشر كان مديرًا لمدرسة شميدت في الإسكندرية، التي جميع طالباتها ومعلِّماتها متحجِّبات، وتساءلتْ: لماذا هناك يَرْتدِينَ الحجاب، وهنا تُفْصَل معلِّمة لارتدائِها الحجاب؟! ونَوَّهَتْ أنَّه قبل مُدَّةٍ اعترض أولياء الأمور على بعضِ مُعلِّمات المدرسة أكاديميًّا، وكانت حُجَّة المدير حينها: لا أقدر على دفْع التعويضات لهنَّ؛ فلماذا تفصل المعلمة نادرة دون أن يكون ضدّها أيُّ اعتراض؟

أمَّا القِسِّيس إبراهيم عازر فقال:"نحن هنا شعبٌ واحدٌ لا يوجد فرق بيْن الدِّيانة المسيحيَّة والإسلاميَّة، ولكن يوجد قوانينُ للمؤسَّسات".

وقالت جمانا ناصر الدين:"أنا خرِّيجة المدرسة، وبَناتي تخرجْنَ في المدرسة، واتفاقية جنيف تقول:"ممنوع التمييز في العرق والدِّين ولون البشرة"، وبهذا التصرُّف تخلق إدارة المدرسة تمييزًا مِن ناحية دِينيَّة، ومِن نواحٍ تربوية ممنوع التمييز، وهذا الإجراء يُجسِّد التمييز وخَلْق شرْخ بين مسلم ومسيحي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت