فهرس الكتاب
وأكَّدت أنَّ الشعب الفلسطيني حاليًّا في مرحلة النِّضال، وهذا ليس الوقت لخلق هذا الشَّرْخ، وخاطبت ممثِّل الجمعية الألمانيَّة بيرند:"التاريخ يُذكِّرنا بالصحابيِّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - والعُهدة العمريَّة، التي تُعَدُّ عِبرةً لكل الأجيال"، وقالت والدة إحدى الطالبات:"عندما حضرتُ للمدرسة لتسجيلِ ابنتي، ورغم أنَّني لا أرتدي الحجاب، ولكني شعرتُ بالاستفزاز مِن عبارة السكرتيرة عندما قالت لي: ممنوع أن تُفكِّرَ ابنتك في المستقبل بارتداءِ الحِجاب".
وكان قد عُقِد اجتماعٌ بين مجلس أولياء الأمور ومدير المدرسة وممثِّل الجمعية الألمانيَّة في الساعة الرابعة عصر أمس، وقد وعَد الأخيرُ بدراسة القرار وإعادة النَّظَر بقرار إقصاء المعلِّمة، مِن ناحيته وعَدَ المدير بعدم التصعيد، وأولياء الأمور التزموا بذلك أيضًا، ولكنَّهم أكَّدوا أنَّه في حال إصرارِ المدير على فصْل المعلمة نادرة النمري سيقوم الأهالي بتصعيدِ خُطواتهم الاحتجاجيَّة، في حين وزَّع مدير المدرسة أوراقًا على المعلِّمين وطالبات المدرسة اليوم الأربعاء تصِف الاعتصامَ التضامني الذي قام به أولياءُ أمور الطالبات بأنَّه تَجمُّع غير قانوني، وسَبَّبَ عدَمَ الراحة والإزعاج لسلامِ المدرسة!
وفي لقاء مع المعلِّمة نادرة النمري قالت:"لقد قَضيتُ حياتي في التعليم لمدة 27 عامًا، وهذا مصيري بدلَ تكريمي! نحن نحترم دِينهم، فلماذا لا يحترمون دِيننا؟! هذه عنصريَّة؛ أين الحريَّة الشخصيَّة؟!"، وأضافت:"لم أتوقَّعْ أن يرفض المديرُ ارتدائي الحجاب، وقد شعرتُ بالصدمة لرِدَّة فعله، فلم أتخيَّل أنْ أُعلِّم الدِّينَ بدون الحجاب، وفي المدرسة يوجد راهبات، وأنا أحترمهنَّ، وما جرَى هو تدخُّلٌ في دِيني وعدَم احترامي ودِيني، بينما خَرَّجْتُ الأجيال طوال ال 27 عامًا، وقد عاصرتُ أربعة مديرين، وبيْن يوم وليلة يَطردونني!"، وعبَّرت المعلمة نادرة بعد ارتدائها الحجاب بقولها:"الحمد لله، سعيدة كثيرًا ومرتاحة نفسيًّا، ومِن سابع المستحيلات أن أنزِعَ الحجابَ، لو طَوَّبُوا لي كلية شميدت مقابلَ نزْع حِجابي لن أنزعَه"، وأضافت:"أنا ما زلتُ مُصرَّةً على العودة للتعليم في كلية شميدت، ولكن بالزيِّ الشرعي، وعليهم أن يحترموني ويحترموا دِيني، وهذا تعصُّبٌ عُنصري، مع العلم أنَّ كل غُرفة بغرف المدرسة يوجد فيها صَليبٌ، ولكني لا أتدخَّل في ذلك إطلاقًا؛ لأنَّها علاقة الإنسان مع ربِّه، وليس من حقِّي التدخُّلُ في دينهم، وهم لا يحقُّ لهم التدخُّلُ في دِيني".
ويُذْكَر أنَّ المعلمة نادرة النمري تعمل معلِّمةً للغة العربية والدِّين منذ عام 1983 في كلية شميدت للبنات، وتُعلِّم الدِّينَ للصف الأول الابتدائي حتى الخامس، وتعلِّم اللغةَ العربية للصفِّ الرابع.