فهرس الكتاب
وقالت النمري:"لقد ارتديتُ الحجابَ بإرادة ربِّنا، فقد اكتشفتُ بعدَ طوال هذه السنوات في تعليم الدِّين لطالبات من مرحلة الأول الابتدائي حتى الخامس أنَّني أُعلِّم الدِّينَ دون أن أطبِّقه، والذي يُطالِب بارتداءِ الحجاب الشرعي"، وأضافت:"في تاريخ 3/ 5/ 2010 اجتمعتُ مع مدير المدرسة نيكولاس كيرشر، وطلبتُ منه التخصُّصَ في تدريس الطالبات بتعليم الدِّين فقط دون اللُّغة العربية، وارتداء الحجاب، ولكنَّه عارَض في البداية، وقال: إنَّه سيسأل الراهبات. وبعد أسبوع وبتاريخ 12/ 5/ 2010 ردَّ المدير لي جواب الراهبات بالرَّفْض، وقال لي: إذا أصررتِ على ارتداءِ الحجاب قدِّمي استقالتَكِ".
وأضافت:"وبعدَ ذلك توجهتُ لمحامٍ، ورأى عقدَ العمل الموجود معي، وقال لي: لا يوجد أيُّ بندٍ في العقد يمنعك مِن ارتداء الحجاب، حينها قررتُ يوم السبت الماضي الموافق 22/ 5/ 2010 ارتداءَ الحجاب، وعندما دخلتُ المدرسة فُوجِئَتِ الطالباتُ بارتدائي الحجاب، وقدَّمْنَ لي التهاني لارتدائِه والمعلِّمات، ثم أخذتُ الطالبات وتوجهتُ لصَفِّي كالعادة، وبينما كنتُ في الصفِّ آخَذُ الحضور والغياب حضرتِ السكرتيرة وطلبتْ مني الذَّهاب للمدير، وعندما دخلت عنده قال لي: لقدْ منعتُك مِن ارتداء الحجاب؛ لماذا تلبسينه؟ إذا نزعتِه تتمكَّنين مِن العمل في المدرسة، وخلال وُجودي في المكتب وقَّعتُ على ورقة تُفيد أنني سأرجع للتعليم في العام القادم، حينها قال لي المدير: لا يهمُّ إذا وقعتِها. حينها قلت له: فإذًا أعْطِني ورقةَ الفصل حتى أذهب، ولكنه طلب مني التوجُّهَ للمبنى الذي يوجد فيه الراهبة للحديث معها عن الأمر، ولكن عندما ذهبنا هناك لم تكُن موجودةً، وعندما تركته للتوجُّه لغرفة المعلِّمات مِن أجل أخْذ أغراضي مَنَعني المديرُ مِن ذلك وطلَب مني الحضورَ لأخْذها بعدَ الظهر، وأصرَّ على عدَم بقائي في المدرسة، ثم أوْصلني والين خشرم حتى الباب الرئيسي للمدرسة."
وأشارتِ النمري أنَّ أولياء الأمور دَعَوْها للمشاركة في الاعتصام الذي نُظِّم أمس داخلَ المدرسة، وعندما وصلتِ المدرسةَ أخذتِ الطالباتُ بمعانقتها، وطلبْنَ مِنها البقاءَ في المدرسة لتعليمهنَّ، وبعدَ مغادرتها المدرسة لَحِقتْ بها الطالباتُ حتى منزلها، وطلَبْنَ منها الرجوع للمدرسة"."
أما بالنسبة إلى ما دعتْ إليه أمينة ودود من تولِّي النساء عمليةَ التفسير والفتاوى الفقهيَّة دون الرِّجال، وزعمها أنَّ النساء لم يكن لهنَّ في الماضي مشاركاتٌ في تفسير القرآن والكتابة في الدراسات الدينية، فيكفي أن يرجِع الإنسان إلى كتاب ككتاب"أعلام النِّساء"لعمر رضا كحالة، وهو كتابٌ متاح لِمَن يريد الاطلاعَ عليه، فيطَّلع في هذا الكتاب وحْدَه على المئات