الصفحة 69 من 138

حَفظتِ القرآنَ الكريم ودرَستْ تفاسيرَ جَمَّة، وتلقَّتِ الفقه على أشْهَرِ عُلماء الشِّيعة، وفاطمة بنت عبدالله بن المتوكِّل على الله المطهّر الحسني (ت 910 هـ) ، وكانتْ تُعارض زوجَها الإمامَ المتوكِّل على الله يحيى بن شرَف الدِّين في"جامع الأصول"، وتشاركه في حلِّ المشكلات، وفاطمة بنت قايتباي العمري (ت 892 هـ) ، وكانتْ تُطالع التفسير والحديث، وفاطمة بنت محمَّد بن أحمد السمرقندي (ق 6 هـ) ، وكانتْ عالِمةً فقيهة أخذتِ العلم عن جُملة مِن الفقهاء وتصدَّتْ للتدريس وألَّفتْ كُتبًا مُتعدِّدة في الفقه والحديث، وكان زوجُها الكاساني ربما هَمَّ بالفتيا فتردُّه إلى الصوابِ، وتُعرِّفه وجهَ الخطأ فيَرجِع إلى قولها، وفاطمة بنت محمَّد بن أحمد بن عبدالله العُكبري (ق 8 هـ) ، وكانتْ عالِمةً فقيهة، وفاطمة بنت محمَّد بن مكي العاملي الجزيني (ق 8 هـ) ، وكان أبوها يُثني عليها، ويأمُر النِّساءَ بالرُّجوع إليها في أحْكام الحَيْض والصلاة ونحوِها، وفاطمة النيسابورية (ت 323 هـ) ، وكان ذُو النون المصري يتعجَّب مِن فَهمها للقُرآن، ويقول: إنَّها أستاذتي، وابنة فايز القُرطبي (ت 446 هـ) ، وقدْ أخَذتْ عن أبيها التفسيرَ والشِّعر وغيرهما، وتَعلَّمتِ القراءاتِ السبعَ وجوَّدتها، ومريم بنت علي بن عبدالرحمن الهورينيَّة (ت 871 هـ) ، وقدْ حَفِظتِ القرآن في صِغرها و"مختصر أبي شجاع"في الفِقه، وأخت المُزني صاحِب الشافعي، وكانت تحضُر مجالس الفقيه الكبير، ونقَل عنها الرافعيُّ في زَكاة المعادن، ونفيسة بنت الحسَن بن زيد بن علي بن أبي طالب، وقد حَفظتِ القرآن المجيد وتفسيره، ويُرْوَى أنَّ الإمام الشافعي لَمَّا دَخَل مصر حضَر إليها وسمِع عليها الحديث، وأمّ هانئ بنت علي الهُوريني (و 778 هـ) ، وقدْ حفِظتْ كتبًا في الفقه كـ"مختصر أبي شجاع"وغيره، وهُجَيْمَة بنت حُيَيّ الأوصابية الدمشقيَّة (ت 81 هـ) ، وكانت فقيهةً كبيرة، وياسمينة السيراوندية (ت 502 هـ) ، وكانتْ مِن ربَّات الوعْظ والإرشاد، وكانتْ تُفسِّر القرآنَ الكريم، وأسماء بنت أسَد بن الفُرات (250) ، وكانتْ مشتهرةً برِواية الحديثِ والفِقه، وخديجة بنت سحنون بن سعيد التنوخي (ت 270 هـ) ، وقد أخذتِ العلمَ عن أبيها حامِلِ لواء مذهب مالك بالمغرب، واستفتاها نساءُ عصرِها في معضلات الدِّين.

ومِن عصرِنا نستطيع أن نذكُر بكلِّ فَخرٍ السيدةَ الدكتورةَ عائشةَ عبدالرحمن، التي وضعَتْ كِتابين في تفسير عددٍ مِن السُّور فأَبدعتْ، ولم تكُن تضع في حسبانِها واعتبارها سِوى خِدمة الإسلام والمسلمين لا الانصياع لجدولِ أعمال هذه الدولة الغربيَّة أو تلك، وذلك فوق إتْقانها العجيب للُّغة العربيَّة وسيطرتها على أساليبِها بخلافِ نِسوتنا المتأمرِكات اللاتي لا يَعرفْنَ لسانَ الضاد، أو لا يَعرفْنَه معرفةً تُذْكَر، وهناك الآن بعض نِسوة مصريَّات يُفسِّرْنَ القرآن ويُفتين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت