فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 278

تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا الزلزلة 1 - 5، وقال صلى الله عليه وسلم: (أتدرون ما أخبارها؟) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة، بما عمل على ظهرها، أن تقول: عملت كذا وكذا يوم كذا وكذا، قال: فهو أخبارها) .

وشهد عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} البقرة 143، وقال: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} النساء 41 - 42.

وشهد على كل فرد منهم المَلَكان: {وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} ق 21 - 22.

وشهدت عليهم أسماعهم وأبصارهم وجلودهم: {وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ} فصلت 21 - 22

في هذا المحفل الهائل المهيب ينادي عز وجل بكلمة الحق المبين مزكيا عبده عيسى وجميع رسله وأنبيائه عليهم الصلاة والسلام، ينادي بكلمة الفصل تكريما للصادقين وتبكيتا للمكذبين والمفترين:

{قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} الصادقين الذين صدقوا الله ورسوله في الدنيا إيمانا واحتسابا، وصدقوا عباد الله حسنَ معاملةٍ ورعايةَ عهودٍ وحفظَ ذممٍ وحرماتٍ. يصدقون في السر والعلن فينفعهم صدقهم وينالون خير جزائه في الآخرة {لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} خلودا في جنات تجري من تحتها الأنهار {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ} لصدقهم {وَرَضُوا عَنْهُ} لعطائه لهم وفضله عليهم {ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} ولا أعظم من الفوز العظيم إلا رضا الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت