ولا زال الشيوعيون -حتى يومنا هذا- يصدرون الكتب والمعاجم التي تؤكد نظرة زعمائهم السابقين، ففي سنة (1967م) صدر المعجم الفلسفي في موسكو يردد نفس العبارة (الدين أفيون الشعوب) . (الإسلام يبرر الظلم الإجتماعي، ويصد الناس عن الكفاح الثوري، ويدفعهم إلى انتظار بليد للسعادة في الآخرة) (49) .
بناء على ما تقدم من مبادىء الشيوعية; فكل شيوعي كافر خارج من الإسلام وإن كان يصلي دائما أو أحيانا، فلا يزوج من بنات المسلمين، واذا تزوج مسلمة فالزواج زنى، والأولاد أولاد زنى، ولا تؤكل ذبيحة الشيوعي، ولا يغسل إذا مات، ولا يكفن، ولا يصلى عليه، ولا يقبر في مقابر المسلمين، ولا يجوز لأبنائه المسلمين أن يرثوا منه لأنه لا يتوارث أهل مل تين شتى. وكذلك لا يجوز زواج البنت الشيوعية من المسلم، والعقد باطل، وقربها زنى، هذه فتوى جميع العلماء في العصر الحديث، وهي فتاوى شيوخ الأزهر كذلك، ومنها: فتاوى الشيوخ: حسنين مخلوف، محمد البخيت، عبد الحليم محمود (50) .
ملاحظة: اقتناء المصحف محظور على المسلمين الروس، فهم لا يعرفون القرآن، فقد ذكر لي أحد الشباب أن مسلما روسيا علم أن عندي مصحفا، فجاءني عن بعد، وعلى الطريق قال لي: هل المصحف قطعة واحدة أم عدة قطع؟
ج- المبحث الثالث: المذابح التي أقامها الشيوعيون للمسلمين:
لم يشهد التاريخ في أحقابه مثيلا للمجازر التي أقامها الشيوعيون للمسلمين، فعند قيام الثورة البلشفية وجه لينين وستالين في (15/ 12/1917م) نداء للمسلمين جاء فيه: (أيها المسلمون مساجدكم، صلواتكم، أعيادكم، تقاليدكم في أمان، قوموا وساعدوا الثورة ضد القيصرية. لقد جاءت ساعة خلاصكم) (51) ، وظنها المسلمون ساعة الخلاص، فهبوا للتخلص من القيصرية والإستراحة من نيرها، وإذا بها تقع بين فكي تنين سحقها سحقا، أو بين أنياب وحش مزقها تمزيقا، وقد وقع حوالي (60 - 65) مليونا من المسلمين تحت وطأة الثورة البلشفية، وهؤلاء المسلمون ينتشرون على أرض مساحتها أكثر من (15) مليون ميل مربع (أكثر من مساحة إفريقيا) . فماذا صنع الشيوعيون بالمسلمين؟
1 -في تركستان الشرقية: احتلتها الصين سنة (1934م) بمساعدة الجيش الأحمر الروسي، وقتلوا (ربع مليون مسلم) من المفكرين والعلماء والشباب.
وقامت الثورة الصينية سنة (1952م) فقتلت (122) ألفا من المسلمين.
2 -في يوغسلافيا: أباد تيتو بعد الحرب العالمية من المسلمين (24) ألفا.
3 -في القرم: أبادت الشيوعية سنة (1921م) (مائة ألف) ، وهجروا (خمسين ألف) في عهد بيلاكون، وكان عدد مساجدها قبل احتلال روسيا لها زمن كاترينا الثانية (1554) مسجدا، وعدد سكانها (5) ملايين، فما زالت تهجر وتقتل وتنفي إلى سيبريا حتى بقي منهم (3) مليون وبقي من المساجد (700) مسجد. وعندما جاء البلاشفة سنة (1920م) أغلقت المساجد، وشنت على أهل القرم حرب التجويع. فقد نشرت الأزفستيا (15) يوليو سنة (1922م) تقريرا للرفيق (كالينين) عن مجاعة القرم: (بلغ عدد الذين أصابتهم محنة الجوع في يناير(302090) مات منهم