لأن الشمس لا تغط ى بغربال (47) . وعندما مات فؤاد نصار في عمان سنة (1977م) ; أقام الحزب الشيوعي الإسرائيلي (راكاح) له حفلا تأبينيا في الناصرة تكلم فيه زعيم الحزب (ماير ملنر) ، وكذلك توفيق طوبي وإميل توما، وتوفيق زياد صاحب فكرة (يوم الأرض) -30 آذار-، وتوفيق هذا عضو في الكنيست الإسرائيلي وكان يجمع التبرعات سنة (1978م) بالعلم الإسرائيلي من أمريكا.
ولا زالت البرقيات تتبادل بين الحزب الشيوعي الأردني والحزب الشيوعي الإسرائيلي، منها ما جاء بالنشرة الشيوعية الأردنية في نيسان سنة (1977م) ما يلي: (كما قدر المجلس عاليا المواقف المبدئية والثابتة في القوى التقدمية في إسرائيل نفسها وفي مقدمتها الحزب الشيوعي(راكاح) .
وقد كان محمود درويش وسميح القاسم الشاعران الفلسطينيان الشيوعيان -الممثلان للأرض المحتلة - يحملان علم اسرائيل في مؤتمر صوفيا الدولي.
يقول الأستاذ سعد جمعة (وقد ثبت بما يقطع كل شبهة قيام تنظيم موحد، وترابط عقائدي، وتخطيط، وتكامل في التخطيط والهدف، بين كل من الحزب الشيوعي الإسرائيلي والأحزاب الشيوعية العربية، ومن عانى متاعب الحكم في الأردن يعرف أن الكثير من المنشورات الشيوعية العربية كانت تأتينا عبر الحدود من إسرائيل، وإن كثيرا من قادة الحزب الشيوعي الأردني قذفوا علينا من إسرائيل بعد أن تتلمذوا وتدر بوا على أيدي دهاقنة الحزب الصهيوني المضللين) (48) .
الفصل الخامس
موقف الشيوعية من الإسلام والمسلمين
أ- المبحث الأول: أقوالهم في الدين:
الشيوعية حرب على كل الأديان، وفي مقدمتها الإسلام. أما الديانة اليهودية فلم تتعرض لها الثورة البلشفية، وكانت حجة لينين أن اليهود شعب مظلوم يحتاج إلى دينه ليستعيد حقوقه المغتصبة!!
ومن أقوالهم في الأديان:
1 -يقول ماركس: (الدين أفيون الشعوب) ، (إن الله لم يخلق الجنس البشري بل الإنسان هو الذي خلق الله) .
2 -يقول لينين: (الدين خرافة وجهل) ، وفي المؤتمر الثالث للشباب يقول لينين: (إننا لا نؤمن بإله، ونحن نعرف كل المعرفة أن أرباب الكنيسة والإقطاعيين والبرجوازيين لا يخاطبوننا باسم الإله الا استغلالا) .
3 -يقول ستالين سنة (1937م) : (يجب أن يكون مفهوما أن الدين خرافة، وأن فكرة الله خرافة وأن الإلحاد مذهبنا) .
4 -تقول برافدا السوفييتية: (نحن نؤمن بثلاثة: ماركس ولينين وستالين، ونكفر بثلاثة: الله، الدين، الملكية الخاصة) (48) .