-نِعَمُ اللهِ فِي سُورَةِ النَّحْلِ -
الخطبة الأولى
الحمد لله، الحمد لله على ما أنعم علينا من صيام شهر رمضان وقيامه، والحمد لله الذي تفضل علينا بالشهر الكريم وتمامه، والحمد لله يجزي بالإحسان إحسانا وبالصبر عاقبة حسنى ورضوانا.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، هو ثقتنا حين تسوء الظنون وهو الملجأ حين تنقطع الحيل.
وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله وخليله ومصطفاه، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين وعلينا وعلى عباد الله الصالحين.
أما بعد: فإن أحسن الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (102) } [1] اتقوا الله وأصلحوا العمل، فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
أيها المسلمون: أسعد الله أيامكم سرورًا، وألبسكم من تقوى زهوره، إن كتاب الله تعالى بينة بصائره، نفيسة جواهره، فيه الحجج الظاهرة، والعظات الزاخره، حوى من الحكم
(1) سورة آل عمران