لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69) [1] ثم ذكر الله تعالى نعمته بأن جعل لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها ورزقكم الأولاد والأحفاد.
ويمضي تعداد النعم فذكر نعمة العلم والتعليم وتهيئة أسباب ذلك: {وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (78) } [2] .
أيها المسلمون: إن نعم الله تعالى فوق الحصر، وبين كل نفس ونفس تتنزل نعم وتترادف أفضال، ويذكر الله تعالى نعمة المساكن والبيوت: {وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلاَلًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (81) } [3] .
ألا فاشكروا نعمة الله فإن الشكر مع المزيد أبدًا {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7) } [4] ومن لم يشكر النعم فقد تعرض لزوالها، ومن شكرها فقد قيدها بعقالها، ربنا أوزعنا أن نشكر نعمتك التي أنعمت علينا وعلى والدينا وأن نعمل صالحًا ترضاه وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
(1) سورة النحل
(3) سورة النحل
(4) سورة إبراهيم