بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى لي ولكم.
الخطبة الثانية
الحمد لله، الحمد لله المحمود بكل حال، والشكر له شكرًا في كل مقام ومقال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فسبحانه هو ذو الفضل والنوال، وإليه المرجع والمآل.
وأشهد أن محمد عبد الله ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى الصحب والآل والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: ففي ختام هذه السورة العظيمة سورة النحل، وبعد التذكير بالنعم، ذكر الله تعالى مثلين: مثلًا لمن شكر نعمة الله وهو إبراهيم الخليل عليه السلام {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (121) شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (122) } [1] .
أما المثل الثاني، فهو لم كفر نعمة الله: {وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (112) وَلَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (113) } [2] .
(1) سورة النحل
(2) سورة النحل