فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 676

وهو أمر الله لكل المؤمنين {وَاعْبُدُوا اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا (36) } [1]

وفي سورة الأنعام {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا (151) } [2]

قرن الله حقه بحقهما، وشكره بشكرهما، يقول الحق عز وجل {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} مِنَ الله نعمة الخلق والإيجاد، ومن الوالدين بأمر الله النسل والإيلاج

الأب والأم كم شقيا لتسعد، وكم سهرا لتنعم، هما سبب وجودك، وأصل حياتك، كم عانت أمك في حملك، ورأت الموت عند وضعك، وعانت آلامها لتستقبل حياتك بشوق عارم وعين متلهفة، كفكفت من عبراتها، وجففت من دمعاتها لتستقبلك بوجه بسام وجبين وضاح، الأم ذلك المخلوق الضعيف و الروح اللطيف، هي الأم الرؤوم والقلب الحنون، تفزع إلى حضنها وتدفن رأسك في صدرها، لا تعلم ملجأ ولا ملاذا سواها، فإذا كبرت لم تزل لك مداد الرحمة و الأنس، و لم يزل صدرها لك معطاءا بساما، ولا أصدق في وصف معاناتها من قول الله عز وجل {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) } [3]

وقوله {كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (15) } [4]

(1) سورة النساء

(2) سورة الأنعام

(3) سورة لقمان

(4) سورة الأحقاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت