فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 676

ألا فليعلم الغرب أن في رجالنا جند وفي قرآننا وعد، ولم تمت أمة الإسلام ولم تعقم، وأن المستقبل مفتوحٌ لكل مفاجئة .. لا يملك أحد فطامه ولا قوة الجامه، وطوفان الشعوب تتقاصر دونه السدود وتمحى على وقع خطواتها الحدود: {وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ (21) } [1] .

أيها المسلمون .. لقد زادت حرب غزة المسلمين قناعةً بأن المنظمات الدولية لم تنشأ لنصرتهم ولم توجد لحل قضاياهم .. وبرغم تمسك العرب والمسلمين بتلك الهيئات والمنظمات وانخراطهم في عضويتها والتزامهم بقوانينها ومقرراتها في الوقت الذي تضرب فيه إسرائيل عرض الحائط ما يصدر من تلك الهيئات .. برغم ذلك كله فإن حصاد تلك المنظمات ونتائجها تحاك لصالح إسرائيل على حساب المسلمين والعرب .. ألم يأن لنا بعد ذلك كله أن نجرد فاتورة نصف قرن أو يزيد من عمر تلك المؤسسات لنعيد النظر ونصحح المسار؛ خصوصًا وأنه قد ضرب صمود غزة لنا المثال .. فبرغم ضعف الحال وتمالئ العالم وقلة الناصر فقد صمدت غزة، ألا يمكن للعرب والمسلمين وهم أقوى حالا من غزة أن يتجاوزوا مجرد الصمود إلى الانتصار .. أي انتصار ولو كان انتصارًا سياسيًا أو اقتصاديًا؟

إلى متى والعرب والمسلمون في الساحة الدولية في محل المفعول به لا الفاعل؟ هذا إذا كان لهم محلٌّ من الإعراب أصلًا مع ما يملكون من ثروات العالم وكنوزه وكون ديارهم على ممرات العالم الرئيسة ومضايقه المائية .. فضلًا عن عددهم وتاريخهم وشجاعتهم وإرثهم الحضاري؟ فكيف إذا انضاف إلى ذلك الإيمان الذي جربته الأمة في تاريخها الطويل فكان أمضى سلاحًا وأقواه ولم يخذل أهله يومًا؟

ألا وإن من حسن البشائر وومضات الفأل ما خلص إليه قادة العرب في (قمة الكويت) الأخيرة مما ابتدأه خادم الحرمين الشريفين ودعا إليه من تناسي الخلاف العربي

(1) سورة يوسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت