فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 676

بأعرافهم المعتبرة ولمزًا لتقاليده المرعية، وصارت فضائله المتوارثة محل انتقاداتهم وأخلاقياته المتسلسلة غرض رميهم فصارت فنونهم وأدابهم ومقالاتهم لا غرض لها إلا التشهير بهذا المجتمع وإظهار معايبه وتشويه سمعته في الداخل والخارج .. هل من النصيحة القدح والاتهام والتنقص بالبلد ومقدراته ونظمه وسياسته عبر وسائل المتنوعة أمام العالمين .. أين المواطنة عن من يستعدي العدو المتربص على الوطن بوسائل شتى حتى صارت محاضن العدو مستقَرًّا لشكياتهم وتذمراتهم مما لا يوافق أهواءهم؟ أليس هذا خيانةً للوطن: الفكر المضاد لعقيدة الوطن وعقيدة ولاته وأفراده الترغيب بكل صوره وأشكاله أليس هذا كفرًا بالوطن وعلامةً على زيف الشعارات ترى التشويه في صورٍ شتى .. فهذه رواية مسرح أحداثها شوارعنا وأحياء بلدنا بأسمائها المعروفة .. لم يجد كاتبها شخوصٍا لرواية إلا ساقط الناس وأراذل المجتمع مما لم يخلُ منهم عصرٌ أو مصر .. يختصر المجتمع فيهم ويخون البلد بهم ويؤرخ للزمن بحكايتهم .. وذلك مسلسلٌ محليٌّ يصوَّر في بيوتنا وأزقتنا يظهر مُواطِن هذا البلد إما مغفَّلًا أو شهوانيًّا أو فاسدًا أو بذيء اللسان .. وذلك كاتبٌ في صحيفةٍ أو مجلةٍ اتخذ له أعداء من أفراد هذا البلد أو مؤسساته تباينت معهم توجهاته واختلفت وإياهم أراؤه فجعلهم مضمون مقالاته وموضوع كتاباته .. يضخم أخطاءهم ويهول أفعالهم ويطعن في مقاصدهم .. وربما شبههم بمنظمة إرهابية أو ربطهم بشكبة إجرامية أو جعلهم أعضاءً في تنظيمٍ دولي محظور .. يستعدي السلطات عليهم ولم يدر أو هو يدري أنه يستعدي الدول والطامعين على بلده .. وربما كانت بعض تلك المؤسسات التي يستهدفها تابعةً للدولة أو هي ضمن أجهزتها ولكن عداءه أعماه عن عاقبة فعله وصنيعه .. وربما طعن في مؤسسات البلد الشرعية أو الأمنية أو طال مناهج التربية والتعليم ووصفها بأنها تخرج أعداء ومقاتلين للعالم، ولا يدري ذلك المغفل أو هو يدري أن من ورائه مراكز رصد وبحوث أجنبية وهيئات ومؤسسات دولية ترصد وتتابع وتترجم وتترقب .. مطامعها في بلادنا ظاهرة ونوياهم في أوطاننا مكشوفة .. يتلمسون العذر للتضييق والمساومة، ويتبغون الحجة للنيل والاستغلال .. يحركون المنظمات والهيئات تجاه بلادنا في دعاوى شهودهم فيها كتابنا وبيناتهم كتاباتنا وذرائعهم تصرفات من داخلنا .. كم ضاقت الحال بدولٍ وألجئت من أوطان ودفع المواطنون ضريبة الحصار .. كل ذلك بسبب خونة للأوطان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت