فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 676

بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة، ونفعنا بما فيهما من الآيات والحكمة .. أقول قولي هذا وأستغفر الله - تعالى - لي ولكم.

الخطبة الثانية

الحمد لله المحمود بكل حالٍ .. منه المبتدا وإليه المنتهى وإليه المرجع والمآل، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الكبير المتعال، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى الصحب والآل.

أما بعد، ففي النفس عتبٌ كبيرٌ على من أشغله المال عن القيام بحق الوطن والمواطن؛ فإنك ترى جانب ضعف المواطن عند مَنْ يسعى للربح المضاعف على حساب العامة واحتكار البضائع والتلاعب في الأسعار والتضييق على الناس في معاشهم واستغلال الأحداث والظروف دون النظر إلى حال الناس .. ناهيك عن الغش والتدليس، ويزداد العتب على المراكز المؤثرة - كالبنوك والمصارف والشركات المالية الكبرى - والتي أوقعت شريحة كبيرة من الناس في عقود وقروض لا تبني حضارةً ولا تغني فقيرا .. وإنما تنهك المجتمع في ديون متراكمة؛ لا سيما وأن كثيرًا من هذه البنوك تثتثمر أموالها وودائع عملائها في الخارج في صورة تضعف فيها المواطنة مما يحرم البلد من الاستفادة من هذه الأموال وتشغيلها في الداخل وإيجاد المشاريع وتوفير الوظائف وتنمية الحضارة وخدمة المجتمع.

ليس من العدل الاستفادة من خيرات الوطن والتنعم بموارده ثم التخلي عن أي مسئولية تجاهه؛ خصوصا وقد مرت على كثير من المواطنين كوارث مالية ذهبت بأرزاقهم وتلاشت معها مدخراتهم وقام الضعيف من الناس يساعد من هو أضعف منه، أما تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت