البصري - رحمه الله:"والله ما صدق عبد بالنار إلا ضاقت عليه الأرض بما رحبت، وإن المنافق لو كانت النار خلف ظهره ما صدق بها حتى يتجهم في دركها، والله ما أُنذر العباد بشيء أدهى منها {فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (14) لاَ يَصْلاَهَا إِلاَّ الأَشْقَى (15) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (15) } [1] ... .. وفي التنزيل العزيز: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71) } [2] .. فأين الخوف من ذلك المورد .. إن من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل، وتالله ما نجا إلا المؤمنون: {قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (26) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (27) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (28) } [3] .. عن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم::"يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ، مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا"رواه مسلم، لها صوتٌ رهيب وتحطمٌ ووجيج: {إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (12) } [4] ... .. وفي سورة الملك: {تَكَادُ تَميز مِنَ الغَيْظِ (8) } [5] ... .. وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتِي يُوقِدُ ابْنُ آدَمَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ"، قَالُوا: وَاللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:"فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا كُلُّهَا مِثْلُ حَرِّهَا"رواه البخاري ومسلم .. {هذِهِ جَهَنَّمُ الّتي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (43) } [6] ... يدخلونها بأشد خطاب ثم توصد عليهم الأبواب: {نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (5) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (6) إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ (7) فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ (8) } [7] ... .. وقودها الناس والحجارة .. لا تنطفي نارها مع تطاول الزمان ولا يخبو أوارها مع مر الأيام { ... كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (97) } [8] ... .. وهم"
(1) سورة الليل
(2) سورة مريم
(3) سورة الطور
(4) سورة الملك
(5) سورة الملك
(6) سورة الرحمن
(7) سورة الهمزة
(8) سورة الإسراء