فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 676

-الأمن وأثره في حياة الناس -

الخطبة الأولى

الحمد لله .. الحمد لله الجليل ثناؤه الجميل بلاؤه الجزيل عطاؤه .. الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا .. من يهده الله فلا مضلّ له ومن يضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له .. يغفر الذنوب ويستر العيوب، أسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة ..

وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله وخليله ومصطفاه .. بلَّغَ الرسالة وأدَّى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد .. فاتقوا الله عباد الله، اتقوا الله وراقبوه وأطيعوا أمره ولا تعصوه؛ فمن اتقى الله وقاه ومن كل ما أهمه كفاه، من نظر إلى العواقب نجا ومن أطاع هواه ضل: { ... وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ ... (50) } [1] .

وبعد معاشر المسلمين: إن مما جاء في مشكاة النبوة قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أصبحَ منكم آمنًا في سرْبِهِ معافًا في جسدِه عندَهُ قُوْتُ يوْمِه فكأنما حِيْزَتْ لهُ الدُّنيا"رواه الترمذي وابن ماجة بسندٍ حسن ..

(1) سورة القصص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت