فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 676

الخطبة الأولى

الحمد لله .. الحمد لله رفع شعائر الإسلام وأبانها لخلقه واضحة المناهج والأعلام .. فاضل بين الشهور والأيام وجعل الحج من أركان الدين العظام ..

أحمده - سبحانه - وأشكره وأستوجب منه عفوه الجميل وأستغفره من الخطايا والآثام، وأسأله الهداية والتوفيق والدخول في زمرة من قال ربي الله ثم استقام ..

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. هو الحي القيوم الذي لا ينام، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المفضل على سائر الخلق والأنام .. صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته الكرام.

أما بعد ..

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) } [1] ، {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ (235) } [2] .

احفظوا على أنفسكم الأوقات فإنه لا قيمة لها، وطيبوا لأنفسكم الأقوات ولا تنالوا إلا أحلها، وزنوا الأعمال بميزان الشرع، وصححوا المقاصد والنيات وخذوا بالإخلاص فضلها، وراقبوا في السر والجهر عالم الخفيات .. فما أحسن المراقبة وأجلها! واغتنموا أيامكم الفاضلة قبل الفوات .. أيامًا شرفها الله وفضلها.

(1) سورة الحشر

(2) سورة البقرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت