أيها المؤمنون: إن الأصل الذي بُنِي عليه هذا البيت العظيم هو توحيد رب العالمين القائل في محكم التنزيل: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا (26) } [1] .
وفي ثنايا آيات الحج قال - سبحانه: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30) حُنَفَاء لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ (31) } [2] .
فطهِّرُوا أعمالكم - رحمكم الله - والْزمُوا السُّنَّة في أعمالكم وفي جميع حياتكم .. فإن الشرك محبطٌ للعمل، والْزَموا ذكر الله - تعالى - فهو سمةٌ بارزةٌ في الحج، وهو إعلانٌ للتوحيد الذي هو شعار الحج كما في التلبية .. وقد قال الله - عز وجل: {وَاذْكُرُوا اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ (203) } [3] ، وقال: {فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ (198) } [4]
وقال - عز من قائل: {فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللّهَ (200) } [5] ... ، وقال: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ (28) } [6] .
هذا، وصلُّوا وسلِّموا على خير البرية وأزكى البشرية رسول الله محمدٍ بن عبد الله ..
اللهم صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ على عبدك ورسولك محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته الغرِّ الميامِين، اللهم ارْضَ عن الأئمة المهديين الخلفاء المرضيين - أبي بكرٍ وعمر وعثمان وعلي - وعن سائر صحابة نبيك أجمعين، ومن سار على نهجهم واتَّبع سنتهم يارب العالمين.
(1) سورة الحج
(2) سورة الحج
(3) سورة البقرة
(4) سورة البقرة
(5) سورة البقرة
(6) سورة الحج