فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 676

تاريخ إلقاء الخطبة: السادس عشر من جمادى الأولى من عام 1431 هـ

-خطورة أذية المسلم -

الخطبة الأولى

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فاتقوا الله - تعالى - حق التقوى، واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى، واعلموا أنكم غدًا بين يدي الله موقوفون، وبأعمالكم مَجزيُّون، وعلى كسبكم مُحاسَبون، وأن المصير إلى جنة أو نار: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) } [1] .

عباد الله:

إن للمسلم عند الله حرمةٌ وقَدرًا، ولجنابه احترامًا وحمايةً وخطرًا، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لَزَوالُ الدُّنيَا أهونُ عندَ اللهِ مِنْ إِراقةِ دمِ مسْلِم"حديث صحيح أخرجه الترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وهذا لفظُ البيهقي.

ولقد جاءت الشريعة بالآداب والتوجيهات والأحكام والحدود التي تُعظِّم الحرمات وتحمي جناب المسلم أن يُمسّ بأدنى أذى ولو كان لمشاعره وأحاسيسه، وقرَّر الإسلام الأُخُوَّة مبدأً

(1) سورة الحشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت