فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 676

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. عظم ربنا خلقا وأمرا وجلالا .. أبان لنا الدين حراما وحلالا، صلى الله وسلم وبارك على رسوله وعبده محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى أمته أتباعا وصحابة وآلا.

أما بعد ..

فاتقوا الله - تعالى - حق التقوى، واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (102) } [1] ... .

واعلموا - رحمكم الله - أن الدنيا دول قد دالت على عاد وثمود وأهل القرون الأول، وأن المال عارية والنفس عائدة إلى خالقها إما راضية مرضية أو ساخطة شقية، ولنا بمن قبلنا أسوة ولمن بعدنا عبرة؛ فطوبى لمن عمر آخرته وقصد رضا ربه.

اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل .. فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون .. اهدنا لما اختُلِف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ..

اللهم يامقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك.

عباد الله .. أيها المسلمون: كلنا سائرون إلى الله - تعالى - مسافرون إلى الدار الآخرة، وهناك تنشر الصحف وتوضع الموازين: {فَأَمَّا مَن طَغَى (37) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (39) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (41) } [2] ... ..

ولقد جاءت شريعة الله في هذه الدنيا لإخراج الناس من داعية أهوائهم حتى يكونوا لله عبادا، وهذه هي حقيقة العبودية لله .. أن نستسلم له في شرعه وقدره وأن نتحقق من مراد

(1) سورة آل عمران

(2) سورة النازعات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت