إنه شرف الاتباع، وحلاوة الاقتداء، وحياة الوعي، فلا تزيغ به الأهواء، وفوق ذلك: محبة الله الجليل،"مَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ".
أيها المسلمون:
وهذه مُقتطفاتٌ من سنن اليوم والليلة، من التزمها كان في حفظ الله وكنفِه، وترقَّى في مراتب الصلاح والهدى حتى يكون مُنتهاه الجنة، سننٌ ينبغي علينا تعلُّمها وتعليمها، والتذكير والتواصي بها، وتزكية من تحت أيدينا بها من الأهل والأقربين.
عباد الله:
والمسلم يقتفي الهدي النبوي، ويعمل بالسَّنَن المحمدي منذ أن يأوي إلى فراشه، كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل، فيتوضَّأ قبل النوم، ويجمع كفَّيْه ثم ينفُثُ فيهما فيقرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [1] ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [2] ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} [3] ... ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات، كما في"صحيح البخاري".
ويقرأ آية الكرسي؛ فمن قرأها"لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ مِنَ اللهِ حَافِظًا، وَلَا يَقْرَبهُ شَيْطَان"رواه البخاري أيضًا.
ويقول:"باسمك ربي بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبي، وَبِكَ أَرْفَعُه، فَإِن أَمْسَكْتَ نَفْسي فارْحَمْها، وَإِنْ أَرْسَلْتَها فاحْفَظْها بِما تَحْفَظُ بِه عِبادَكَ الصّالِحين"رواه البخاري ومسلم.
ويقول: «اللهم قِنِي عذابَكَ يوم تبعثُ عبادَك» ثلاث مرات؛ رواه أبو داود والترمذي. يقوله إذا وضع يده اليمنى تحت خدِّه، كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل.
(1) سورة
(2) سورة
(3) سورة