فهرس الكتاب
وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151) [1] .
بارك الله لي ولكم في الكتاب والسنة، ونفعنا بما فيهما من الآيات والحكمة، أقول قولي وأستغفر الله تعالى لي ولكم.
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وأشهد أن لا إلا الله الملك الحق المبين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله وسلَّم وبارَك عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته الغُرِّ الميامين، والتابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.
أيها المسلمون:
ولما كانت كثيرٌ من وسائل الإعلام تُربِّي على العُنف قتلًا وجرحًا وضربًا، حتى إن كثيرًا من ألعاب الأطفال عبر الأجهزة والشاشات غصَّت بتلك المشاهد والمظاهر وتفنَّن صُنَّاعُها في جعل الأطفال يعيشون اللُّعبة وأجواءَها، ولما كانت كثيرٌ من المجالس والقنوات تُثير النَّعَرات الجاهلية والعنصرية القبَلية، وتحشن الشباب بتمايُزٍ موهوم، وتواريخ من صراعاتٍ عشائرية طرفَاها الجهل، والمنتصرة فيها الجاهلية، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ، أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً، فَقُتِلَ، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ"أخرجه مسلم.
وقال - صلى الله عليه وسلم:"سِبَابِ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ"رواه البخاري ومسلم.
(1) سورة الأنعام