ألقى فضيلة الشيخ صالح بن محمد آل طالب - حفظه الله - خطبة الجمعة بعنوان:"لماذا الخوف من الإسلام؟"، والتي تحدَّث فيها عن الإسلام وفضله في نشر الخير والعدل للناس جميعًا، وفيها إيقاظٌ لذوي الأربابِ والعقولِ بقراءة التاريخِ الإسلاميِّ قراءةً صحيحةً حِياديَّة للتعرُّفِ على عِظَمِ الإسلام وشأنِ أهله منذ خمسة عشر قرنًا، وقد أثارَ سُؤالًا يُرجَى من السياسيين والإعلاميين وغيرِهم الجوابُ عليه، ألا وهو: لماذا الخوف من الإسلام؟.
الخطبة الأولى
الحمد لله، الحمد لله جعل دينَ الإسلام خاتمةَ الأديان وأتمَّه، وجعل من انضَوَى تحت لوائهِ من خيرِ أُمَّة، الحمدُ لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِ الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا مُعقِّب لحُكمه، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله، صلَّى الله وسلَّم وباركَ عليه وعلى آله وصحبِه أجمعين.
أما بعد:
فاتقوا الله تعالى حقَّ التقوى، واستمسِكوا من الإسلام بالعُروة الوُثقى، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون (102) } [1] .
اتقوا الله وارجُوه، وخافوه واخشَوه حقَّ خشيته؛ فليس الخائفُ من الله من يعصِرُ عينيه، إنما الخائفُ من تركَ شهوتَه من الحرام وهو يقدِرُ عليه، {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) } [2] .
(1) سورة آل عمران
(2) سورة الرحمن