مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13) [1] ما وقر الله من جعل دينه هزوًا ولعِبًا وسخرية واستخفافًا: {أَلاَ يَظُنُّ أُوْلَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمِينَ (6) } [2] .
ومِن هنا كانتِ المواعيد الربانيَّة والزواجر الإلهيَّة، مذكرةً بعظمة الله ولقائه، وقدرته وقوَّته وقهرِهِ، وهو سنن للداعين إلى الله أن يعظموا في قلوب الخلق، وأن يعظموا أمره ونهيَه، فإن أتقى الناس وأخشاهم لله من كان بالله عالمًا، ومَن كان بالله أعرَف فهو له أخوف: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ (28) } [3] .
أيُّها المسلمون:
وثَمَّة عبرة في الزلازل والكوارث، وما ترى في أعطافها من المصائب والمشاهد الداميات، والتي تعبر عنها مقولة الحكيم الرباني:"ألا ما أهون الخلق على الله إن هم عصَوا".
رجالٌ ونساء وأطفال بينما هم نائمون، أو في دنياهم غافلون، إذا بالأرض تنطبق على الأرض، والبحر يطغى ويغرق الأرض، ويهلك الجميع وتدمَّر القرى والبنايات، ويُقفَل الستار على خراب ودمار: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102) } [4] .
ألا ما أهون الخلق على الله إن هم عَصَوا: أَفَأَمِنَ أَهْلُ القُرَى أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ