الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الحقُّ المُبين، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه الصادقُ الأمين، صلَّى الله وسلَّم وبارَكَ عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين.
عباد الله:
وللحقِّ والعدلِ كلمةٌ لا بُدَّ أن تُقالَ، وإنكارًا للبغي بلا مُداهَنةٍ أو اعتِذار؛ فإن ما جرَى من خطفٍ للدبلوماسيِّ السعوديِّ في اليمن لهُو بغيٌ وظلمٌ وجريمةٌ لا يُقِرُّها دينٌ ولا عُرفٌ، ليست من الدين ولا من الجهاد، وهو ليس عُدوانًا على مُسلمٍ واحدٍ فحَسب؛ بل هو عُدوانٌ على كل من يُمثِّلُهم من هذه البلاد، وإعلانٌ للعداء والمُحارَبَة لهم، ولن تستجيبَ بلادُنا للابتِزاز، ولن تتراجَع عن حقوقِها، إلا أن بابَ التوبةِ مفتوح، ومبدأ المُراجَعة مطروح.
فاتقوا الله في الإسلام والمُسلمين؛ فكم لحِقَت به رَزايا بسبب التصرُّفاتِ المُشوَّهة والأفكار المُحرَّفة.
فكَّ الله أسرَ المأسُور، وجعلَ كيدَ الباغين عليهم يدُور.
هذا؛ وصلُّوا وسلِّموا على النبي المُصطفى والرسول المُجتبى، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدك ورسولِك محمدٍ، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابتهِ الغُرِّ الميامين، اللهم ارضَ عن الأئمة المهديين، والخلفاء الراشدِين: أبي بكرٍ، وعمر، وعثمان، وعليٍّ، وعن سائر صحابةِ نبيِّك أجمعين، ومن سارَ على نهجِهم واتبع سنَّتهم يا رب العالمين.
اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، وأذِلَّ الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًّا وسائر بلاد المسلمين.
اللهم من أرادنا وأراد بلادنا بسوءٍ أو فُرقة فرُدَّ كيدَه في نحرِهِ، واجعل تدبيرَه دمارًا عليه.