ألقى فضيلة الشيخ صالح بن محمد آل طالب - حفظه الله - خطبة الجمعة بعنوان:"عبادات يسيرة بأجور كبيرة"، والتي تحدَّث فيها عن الإكثار من النوافل بعد شهر رمضان؛ من الصيام، والقيام، وقراءة القرآن، وغير ذلك، وذكرَ العديدَ من الأحاديث الدالَّة على عِظَم أجور الكثير من العبادات اليسيرة؛ كالذكر، والوضوء، والصلاة، وإماطة الأذى عن الطريق، وما إلى ذلك.
الخطبة الأولى
الحمد لله، الحمد لله مُعيد المواسم والأعياد، ومُيسِّر طرق الخير ليستكثِر العبدُ من الخير ويزداد، فالحمدُ لله على ما شرَع، والشكرُ له على ما وفَّق، والفضلُ له على ما هدى، إليه المرجعُ وإليه المعاد، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شركاء له ولا أنداد، وأشهد أن محمدًا رسولُ الله وخيرُ العباد، صلَّى الله وسلَّم وبارَك عليه وعلى آله وأصحابه أُولِي الهُدى والرشاد، والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم التناد.
أما بعد:
فالتقوى - أيها المسلمون - التقوى؛ وصيةُ الأنبياء، وحليةُ الأولياء، وخيرُ عُدَّةٍ ليوم اللقاء {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) } [1] .
أيها المسلمون:
(1) سورة الحشر