فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 676

ألقى فضيلة الشيخ صالح بن محمد آل طالب - حفظه الله - خطبة الجمعة بعنوان:"توجيهات إلى حجاج البيت العتيق"، والتي تحدَّث فيها عن الحج إلى بيت الله الحرام، وما يكتنِفُه من روحانيَّات وأعمالٍ في القلوب والجوارِح، ووجَّه بالنصائِح والتنبيهات لعُموم المُسلمين وخُصوص الحُجَّاج بتعلُّم المناسِك، والتنبُّه إلى صحَّة الأعمال قبل الإتيان بها، وفعل الأوامر واجتِناب النواهِي في هذا النُّسُك العظيم، مع استِشعار معاني الحجِّ في كل قولٍ وفعلٍ.

الخطبة الأولى

الحمد لله، وله المحامِد والتحايا الزاكيات، الحمد لله حمدًا يملأُ فِجاجَ الأرض وطِباقَ السماوات، سبحانه وهو أهلُ الثناءِ والمجد، شرَّف مكةَ ومِنَى والمُزدلفَة وعرفات، وجعلَ فيهنَّ وفادَة ضيفِه رحمةً ومغفرةً وإجابةً للدعوات، أحمدُ ربي تعالى وأشكرُه، وأُثنِي عليه وأستغفره، تفضَّل على خلقِه بالمواسِم السانِحة، وأغدقَ مكارِمَه عليهم غاديةً ورائِحةً، فالمُوفَّقُ من تاجرَ مع ربِّه؛ فهي - والله - التجارةُ الرابِحة.

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له حجَّ الحجيجُ له وهم يجأرُون بالتلبيَةِ والتوحيد، وجعلَ المشاعِرَ والبيتَ الحرامَ شواهِدَ على أن لا شريكَ له ولا نَديد، وأنه الإله الأعظم، وأن الخلقَ كلُّ الخلقِ له عَبيد، وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ونبيُّه هو الرسولُ الأخيرُ الأخْيَر، وقد أعطاه ربُّه الحوضَ والكوثَرَ، وأمرَه أن يُصلِّي لربِّه وأن ينحَرَ، ويحُجَّ البيتَ الحرامَ ويذكُر ربَّه عند المشعَر، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبِه إلى يوم القِيام والمحشَر، وسلِّم يا رب تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت