فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 676

الْمُنْذِرِ أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ - تَعَالَى - مَعَكَ أَعْظَمُ؟"قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ - تَعَالَى - مَعَكَ أَعْظَمُ؟"قُلْتُ: اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي وَقَالَ: لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ"؛ رواه مسلم.

آية الكرسي:

آية شريفة نزلت ليلًا، ودعا النبي - صَلَّى الله عليه وَسَلَّم - زيدًا فكتبها، تواترت النصوص والآثار على فضلها، وفضل قراءتها في الصباح والمساء وقبل النوم وبعد الصلوات، اشتملت على توحيد الإلهيَّة والرُّبوبيَّة والأسماء والصفات، تَكَرَّرَ فيها اسم الله تعالى بين مجمل وظاهر ثماني عشرة مَرَّة، افتُتِحَتْ باسم الله، العَلَم الأعظم الجامع لكل معاني الأسماء الحسنى.

{اللَّهُ ... } : اسمٌ دالٌّ على الله وحده، لا ينصرف لغيره مجازًا ولا معنى.

{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ... } : كلمة التوحيد الخالصة؛ فهو المألوه المحبوب سبحانه، وهو الوحيد المستحِقّ للعبادة، فلا معبود بحقٍّ إلا الله.

وهذا التوحيد الخالص هو القاعدة التي يقوم عليها منهج الإسلام؛ فلا عبادة إلاَّ لله، ولا طاعة مطلقة إلاَّ له سبحانه، ومنه التشريع، وله الحكم، وله الاستسلام في كل القضايا والتصوُّرات، ولا اعتبار لقيمةٍ من قِيَم الحياة إذا لم تُقبل في ميزان الله.

{الْحَيُّ ... } : فالله تعالى له الحياة التَّامَّة الكاملة، التي ليس لها ابتداء ولا انتهاء: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (3) } [1] .

وفي"صحيح مسلم"من رواية جرير، عن سهل عن أبي صالح:"اللهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت