فهرس الكتاب
{حَتَّى إِذَا جَاءنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ} (الزخرف: 38)
38 -حتَّى إذا جاءَنا هذا الكافِرُ الضَّالُّ يَومَ القِيامَة، ومعَهُ شَيطانُهُ الذي وُكِّلَ بهِ في الحيَاةِ الدُّنيا، تَبرَّأَ منهُ الكافِرُ وقال: لَيتَ بيني وبينَكَ في الدُّنيا بُعْدَ ما بينَ المشرِقِ والمَغرِب، فبئسَ الصَّاحِبُ الخَبيثُ أنتَ.
{وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ} (الزخرف: 39)
39 -ولنْ يُفيدَكمْ في الآخِرَةِ اشتِراكُكمْ في العَذاب، ولنْ يُخَفِّفَ ذلكَ شَيئًا عنكم، مِنْ قَبيلِ أنَّ المُصيبَةَ إذا عمَّتْ هانَتْ كما كانَ الأمرُ في الدُّنيا، بلْ لكُلٍّ الحَظُّ الأَوفَرُ مِنَ العَذاب، وقدْ كفَرتُمْ جَميعًا وأفسَدتُمْ مِنْ قَبل.
{أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} (الزخرف: 40)
40 -أفتَقدِرُ على إسمَاعِ الصُّمِّ وهمْ لا يُريدونَ السَّماع؟ أوَ تَقدِرُ على إهداءِ العُمي وهمْ يأبَونَ الإبصَار، وقدْ أغلَقوا نَوافِذَ النُّورِ إلى قُلوبِهم، والكافِرينَ الذينَ همْ في غَيٍّ وضَلالٍ بَيِّن؟ أنتَ لا تَستَطيعُ ذلك، فليسَتْ هِدايَتُهمْ إليك، إنَّما أنتَ مُبَلِّغٌ عنْ رَبِّك، وأمرُهمْ إلى الله.
{فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ} (الزخرف: 41)
41 -فإذا قبَضناكَ إلينَا قَبلَ أنْ يَحِلَّ بهمْ عَذابُ رَبِّك، فسنَنتَقِمُ منهمْ في الحيَاةِ الدُّنيا وفي الآخِرَة،
{أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ} (الزخرف: 42)
42 -أو أنْ نُرِيَكَ العَذابَ الذي وعَدناهمْ في أثناءِ حياتِك، ونحنُ قادِرونَ على هذا وذَاك.
وقدْ قُتِلَ زُعماءُ المشرِكينَ وصَناديدُهمْ في حَربِهمْ ضدَّ المسلمين، وانتَصرَ الإسْلام.
{فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} (الزخرف: 43)
43 -فتمَسَّكْ بالقُرآنِ الذي أنزلَهُ اللهُ عَليك، وداوِمْ على العمَلِ به، فإنَّكَ بذلكَ على الحقِّ والصَّواب، الذي يُريدُهُ اللهُ لعِبادِه.
{وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} (الزخرف: 44)