الصفحة 1217 من 1545

{وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ} (الزخرف: 76)

76 -ولم نَظلِمْهمْ بهذا العَذاب، بلْ همُ الذينَ جلَبوهُ لأنفُسِهم، فكفَروا بآياتِنا، وكذَّبوا رسُلَنا، وفتَنوا المؤمِنينَ عنْ دينِهم، وعصَوا وأفسَدوا في الأرْض، وأصَرُّوا على الكفرِ حتَّى ماتوا عَليه.

{وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ} (الزخرف: 77)

77 -ولمَّا اشتدَّ عليهمُ العَذابُ وطالَ بهم، نادَوا خازِنَ النَّار: يا مالِك، ليَقبِضْ رَبُّكَ أرواحَنا ويُريحَنا ممَّا نحنُ فيه. فقالَ لهم: إنَّكمْ مُقيمونَ في العَذابِ أبَدًا.

{لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} (الزخرف: 78)

78 -لقدْ أعلَمناكمْ بالحقِّ في الحيَاةِ الدُّنيا، وبيَّنَّا لكمُ الهُدَى مِنَ الضَّلال، ولكنَّ أكثرَكمْ كانوا مُبغِضينَ لدِينِ الله، لا يَقبَلونَ الحقّ، ويَنفِرونَ مِنَ الحُجَجِ والآيَات، ويُؤثِرونَ عَليها أهواءَهمْ وعاداتِهم.

{أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ} (الزخرف: 79)

79 -أمْ أنَّ المشرِكينَ قدْ دبَّروا أمرًا للكَيدِ برَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، بقَتلِهِ، أو القَضاءِ على رسالَتِه؟ فإنَّ اللهَ قدْ أحكمَ الأمرَ لخِذلانِهم، ونُصرَةِ نبيِّه، فلنْ يُغنيَ عنهمْ كيدُهمْ شَيئًا.

{أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} (الزخرف: 80)

80 -أمْ يَظنُّونَ أنَّا لا نَسمَعُ ما يُسِرُّونَ في أنفُسِهم، وما يَتناجَونَ بهِ مِنْ كلامٍ بَينَ بَعضِهمُ البَعض؟ بلَى، نحنُ عالِمونَ بذلك، ومَلائكتُنا يَكتُبونَ ما يَقولونَ وما يَعمَلون.

{قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} (الزخرف: 81)

81 -قُلْ لهؤلاءِ المشرِكينَ أيُّها الرسُول: لو كانَ للهِ ولَدٌ حقًّا، لعَبَدتُهُ على ذلك، ولكنَّهُ لا يَصِحُّ ولا يُعقَل، ولا يَقبَلُ اللهُ أنْ يَكونَ لهُ شَريك، فهوَ زَعمٌ فاسِدٌ لا أصلَ لهُ ولا دَليلَ عليه.

{سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ} (الزخرف: 82)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت