فهرس الكتاب
ويذَرونَ مُحْكَمه، وأعطِنا مِنْ عندِكَ رحمةً واسِعةً تثبِّتُ بها قُلوبَنا على الهُدَى والصراطِ المستَقيم، فأنتَ الواهبُ المُنعِم، الهادي إلى الهُدَى والإيمان.
{رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللهَ لَا يُخْلِفُ المِيعَادَ} [آل عمران:9]
9 -ويَقولونَ في دُعائهم أيضًا: اللهمَّ إنَّكَ تَجمَعُ الناسَ في يَومٍ لا شكَّ فيه، هوَ يومُ الحسابِ ويومُ الجزاء، لتَفصِلَ بينهمْ وتَجزيَ كلاًّ بما عَمِل، ووعدُك الحقّ، فلا تُزِغْ قلوبَنا، وارحَمْنا.
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ} [آل عمران:10]
10 -إنَّ الكافِرينَ لنْ تُفيدَهمْ أموالُهمُ التي جَمَعوها وكَنَزوها في الدُّنيا لتَفُكَّ رِقابَهمْ مِنَ النارِ يومَ القيامة، ولا يَقْدِرُ أولادُهم على الانتِصارِ لهمْ في ذلكَ اليومَ وإنقاذِهمْ منْ عذابِ اللهِ كما كانوا يَنصرونَهمْ في الحياةِ الدنيا، بلْ إنَّ عاقبتَهمْ أنْ يكونوا حطبَ النارِ وحَصَبها التي تُسْعَرُ بهم.
{كَدَأْبِ آَلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللهُ شَدِيدُ العِقَابِ} [آل عمران:11]
11 -وهذا كصَنيعِ آلِ فرعونَ ومَنْ قَبلَهم منَ الأممِ الكافرةِ، منَ الكفرِ والتكذيبِ بما جاءَ بهِ أنبياءُ الله، عندما حارَبوهمْ واستهزَؤوا بهمْ ونَبذوا ما جاؤوا بهِ وراءَ ظهورِهم، واللهُ شديدٌ في عقابهِ لهؤلاءِ الكافِرينَ وأمثالِهم.
{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ المِهَادُ} [آل عمران:12]
12 -قلْ أيُّها النبيُّ لليهودِ والمشرِكين: ستُهزَمونَ وتَخْسَرونَ في قتالِكمْ ضدَّ المسلِمين، كما كانَ الأمرُ في غَزوةِ بَدر.
وفي حديثٍ حسنٍ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ لليهود:"يا معشرَ يهود، أسلِموا قبلَ أنْ يُصيبَكمْ مثلَ ما أصابَ قريشًا". لكنَّهمْ أبَوا وتحدَّوا، فأنزلَ اللهُ في ذلكَ الآية.
وصدقَ اللهُ وعدَه، بقتلِ بني قريظة، وإجلاءِ بني النَّضير، وفتحِ خيبر، وضربِ الجِزيةِ على مَنْ عَداهُم.
وسوفَ تُقادُونَ جميعًا إلى جهنَّم، ويا لهُ منْ موئلٍ سيِّءٍ فظيعٍ مُمَهَّدٍ لهمْ خاصَّة!