الصفحة 1338 من 1545

الرَّحمَةِ بالنَّاس، وقدْ وَسِعَتْ رَحمَتُهُ كُلَّ شَيء، ولذلكَ أرسلَ الرسُل، وأنزلَ الكتُب، لهدايَتِكم، ولِما فيهِ خيرُكمْ ومَصلحَتُكم، في الحيَاةِ الدُّنيا وفي الآخِرَة.

{وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (الحديد: 10)

10 -وما الذي يَصرِفُكمْ عنِ الإنفَاقِ فيما يُقرِّبُكمْ إلى الله، وأنتُمْ ميِّتونَ تارِكونَ أموالَكم، واللهُ يَرِثُ كُلَّ شَيءٍ ممَّا في السَّماواتِ والأرْض، فلا يَبقَى لأحدٍ مالٌ فيهما، فأنفِقوا ولا تَخشَوا فَقرًا، فإنَّ الذي أنفَقتُمْ في سَبيلِهِ هوَ مالِكُ الكونِ كُلِّه، وعندَهُ خَزائنُ السَّماواتِ والأرْض.

لا يَستوي عندَ اللهِ درجَةً مَنْ أنفقَ قَبلَ فَتحِ مكَّةَ وقاتلَ في سَبيلِ اللهِ معَ رسُولِه، فأولئكَ أعلَى درجَةً وأعظَمُ ثَوابًا مِنَ الذينَ أنفَقوا بَعدَ الفَتحِ وجاهَدوا في سَبيلِ الله، وكُلُّ واحدٍ مِنَ الفَريقَينِ وعدَهمُ اللهُ المَثوبةَ الحُسنَى، وهيَ الجنَّة. فالحالُ قَبلَ الفَتحِ كانَ شَديدًا، وبعدَ الفَتحِ ظهرَ الإسلامُ وقَوِيَ. واللهُ مُطَّلعٌ على أعمالِكم، خَبيرٌ بما تُظهِرونَ وما تُسِرُّون، ويُجازي كُلاًّ بما عَمِل.

{مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ} (الحديد: 11)

11 -الذي يُنفِقُ مِنْ مالِهِ في سَبيلِ الله، مِنْ جِهادٍ وغيرِهِ مِنْ أعمَالِ البِرّ، بإخْلاصٍ وطِيبِ نَفس، فاللهُ يَقبَلُ منه، ويُضاعِفُ لهُ الأجرَ والثَّوابَ أضعافًا كثيرَة، ولهُ عندَ اللهِ جَزاءٌ كريمٌ مَرْضيّ.

{يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (الحديد: 12)

12 -في يَومِ القِيامَةِ بينَما يَكونُ الكافِرونَ في رُعبٍ وخَوف، ترَى المؤمِنينَ يَمشي نورُهمْ بينَ أيديهمْ وعنْ أيمانِهمْ إذا مشَوا، ويَكونُ ذلكَ بحسَبِ أعمَالِهم، ويَقولُ لهمُ المَلائكة: لكمُ البُشرَى جنَّاتٌ وقُصورٌ عاليَاتٌ تَجري مِنْ تَحتِها الأنهَار، ماكثينَ فيها أبدًا، وذلكَ هوَ الفَوزُ والفَلاح، والسَّعادَةُ الكبرَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت