الصفحة 1342 من 1545

{الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} (الحديد: 24)

24 -المُختالونَ بالمالِ يبَخَلونَ بالنفقَةِ في سَبيلِ الله، حتَّى يَتجمَّعَ عندَهمُ المالُ أكثَر، فيَزدَادونَ بطَرًا وطُغيانًا، ويَحُضُّونَ النَّاسَ على البُخلِ كذلك، ويَصرِفونَهمْ عنْ فعلِ الخَير، ومَنْ يُعرِضْ عنِ الإنفَاق، فإنَّ اللهَ غَنيٌّ عنْ نفقَتِه، ولا يَضرُّهُ الإعراضُ عنْ شُكرِه، وهوَ مَحمودٌ في ذاتِه، غَنيٌّ عنْ حَمدِ النَّاس.

{لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} (الحديد: 25)

25 -لقدْ أرسَلنا رسُلَنا بالحُجَجِ والمُعجِزات، والأدلَّةِ القاطِعات، وأنزَلنا الكتُبَ موحًى بها مِنْ عندِ الله، والعَدلَ، ليَحكُمَ النَّاسُ بالحقِّ والعَدل.

وأنزَلنا الحَديدَ مِنَ السَّماء، فيهِ قوَّةٌ شَديدَة، تُصنَعُ منهُ آلاتُ الحَربِ القويَّة، وفيهِ مَنافِعُ أُخرَى للنَّاسِ في مَعايشِهمْ ومَصالحِهم، فيَدخُلُ في صِناعَةِ أشياءَ كثيرَة. وليَعلَمَ اللهُ مَنْ يَنصُرُ دينَهُ ورَسُولَه، ويُجاهِدُ أعداءَه، باستِعمالِ آلاتِ الحَربِ وغَيرِها، فهمْ يَمتَثِلونَ أمرَهُ ولو لم يَرَوهُ تَعالَى، وهوَ القويُّ الذي لا يُغالَب، يَنصرُ مَنْ نَصَرَه.

هذا، وقدْ ثبتَ لدَى العُلَماءِ في هذا العَصرِ أيضًا، أنَّ الحديدَ أُنزِلَ إلى الأرْضِ مِنَ السَّماءِ إنزالًا كما وردَ في النصِّ القُرآنيّ، وليسَ هوَ مِنْ مُكوَّناتِ الأرضِ الأصليَّة.

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} (الحديد: 26)

26 -ولقدْ أرسَلنا إلى نُوحٍ وإبراهيم، وجعَلنا في نَسلِهما النبوَّة، وأنزَلنا عَليهمُ الكتُب، فمِنْ هذهِ الذرِّيَّةِ مَنْ هوَ مُهتَدٍ سالِكٌ طَريقَ الحقّ، وكثيرٌ منهمْ خارِجونَ عنِ الطَّريقِ المستَقيم.

{ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} (الحديد: 27)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت